تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شمول حرمه نقض اليقين لمثله أيضا . وتوهم أن موضوع العام وهو القطع الفعلي بالوجود مطلقا أم منوطا ، وفي المقام لا يكون قطع فعلي منوط بوجود شئ ، إذ في الزمان الثاني كانت الملازمة حسب الفرض مشكوكة والقطع المنوط إنما يتحقق في ظرف القطع بالملازمة وهو ليس إلا [ في ] الآن السابق ، فليس في البين قطع فعلي ولو منوطا كي يتوجه إليه حرمة نقضه بالشك . مدفوع : بأن ما هو مفقود فعلا هو القطع المنوط بالوجود الفعلي ، أما القطع الفعلي منوطا بالوجود السابق فهو غير حاصل جزما ، غاية الأمر كما أن قيد السبق واللحوق لا بد من إلقائهما في ظرف المتعلق لا بأس بإلقائهما عرفا أيضا في ظرف المنوط به ، فيقال - بنحو الاهمال - : ان اليقين الفعلي بوجود شئ [ منوطا ] بوجود شئ آخر لا ينقض بالشك بهذا الوجود لا ينقض بالشك مسامحة منوط بالوجود الاخر كذلك ( 1 ) . ثم لا يخفى أن مثل هذا البيان أيضا جار في التعليقات الخارجية غير الشرعية التي يكون الأثر الشرعي فيها مترتبا على الوجود المنوط ، وربما يتفرع على مثل هذا البيان الحكم بوجوب التيمم في فرض كون الشخص مقرونا بوجود ماء وواجدا لمايع آخر شك في اضافته على وجه ليس له حالة سابقة ، ثم فقد الماء الأول ، فان مقتضى الاستصحاب التعليقي هو الحكم بالفقدان على تقدير تلف الماء الأول قبل حصول مشكوك المضافية ، والآن كما كان فيترتب عليه حكم الفقدان من صحة تيممه بلا احتياج أيضا إلى حديث رفع الواجدية كي يرد عليه بأنه لا يثبت به التكليف لأنه خلاف الامتنان ، ومع هذا
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .