[ 9 - الأصل المثبت ]
ومنها : أن مرجع حرمة نقض اليقين بالشك إلى وجوب المعاملة مع المتيقن
السابق معاملة بقائه ، ومثل ذلك المعنى مشتمل على عناية تنزيل وادعاء بقاء
للمعاني بلحاظ ما يترتب عليه من الأعمال ، نظرا إلى جعل أثر مماثل لما تيقن
أصلا ، من دون فرق في هذا المعنى أيضا بين فرض كون المتيقن السابق حكما أو
موضوعا . ففي الحقيقة نظر أمثال تلك التنزيلات إلى الآثار العملية لا الشرعية
وإنما شرعيتها مستفادة من الأمر بتلك المعاملة بعنوان كونها أعمالا شرعية في
بنائه .
وحيث كان الأمر كذلك فنقول : إن قضية تنزيل الحياة والأمر بالبناء
[ عليها ] تارة [ هي ] توسعة الحياة من حيث [ موضوعيتها ] لوجوب الانفاق ،
وتوسعة الحياة من هذه الحيثية عين توسعة [ محمولها ] من وجوب [ انفاقه ]
و [ بتوسعة ] وجوب [ انفاقه ] بلحاظ ما يترتب عليه [ من ] العمل خارجا
بتلك العناية يصدق ان التنزيل في المتيقن بلحاظ ما يترتب عليه من العمل بلا
واسطة . وأخرى [ هي ] توسعة الحياة بلحاظ التعبد [ بأثرها ] الشرعي بلا
واسطة والنظر إلى التعبد [ بأثرها ] كذلك إلى أن ينتهي إلى العمل ولو بألف
واسطة . وعلى التقديرين لا بأس بشمول اخبار التنزيل [ للآثار ] الشرعية
المترتبة على الحياة بتوسيط آثار عقلية أو عادية ، لإمكان إجراء كلا التقريبين
فيه . ولا [ تكاد ترفع ] تلك الغائلة بمجرد الالتزام بكون نظر التنزيل منصرفا إلى
الآثار بلا واسطة ، إذ مع فرض هذا الالتزام أيضا لا بأس بتصحيح الأصول المثبتة
بالتقريبين السابقين .
مقالات الأصول — صفحة 407
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٠٧