تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
[ 9 - الأصل المثبت ] ومنها : أن مرجع حرمة نقض اليقين بالشك إلى وجوب المعاملة مع المتيقن السابق معاملة بقائه ، ومثل ذلك المعنى مشتمل على عناية تنزيل وادعاء بقاء للمعاني بلحاظ ما يترتب عليه من الأعمال ، نظرا إلى جعل أثر مماثل لما تيقن أصلا ، من دون فرق في هذا المعنى أيضا بين فرض كون المتيقن السابق حكما أو موضوعا . ففي الحقيقة نظر أمثال تلك التنزيلات إلى الآثار العملية لا الشرعية وإنما شرعيتها مستفادة من الأمر بتلك المعاملة بعنوان كونها أعمالا شرعية في بنائه . وحيث كان الأمر كذلك فنقول : إن قضية تنزيل الحياة والأمر بالبناء [ عليها ] تارة [ هي ] توسعة الحياة من حيث [ موضوعيتها ] لوجوب الانفاق ، وتوسعة الحياة من هذه الحيثية عين توسعة [ محمولها ] من وجوب [ انفاقه ] و [ بتوسعة ] وجوب [ انفاقه ] بلحاظ ما يترتب عليه [ من ] العمل خارجا بتلك العناية يصدق ان التنزيل في المتيقن بلحاظ ما يترتب عليه من العمل بلا واسطة . وأخرى [ هي ] توسعة الحياة بلحاظ التعبد [ بأثرها ] الشرعي بلا واسطة والنظر إلى التعبد [ بأثرها ] كذلك إلى أن ينتهي إلى العمل ولو بألف واسطة . وعلى التقديرين لا بأس بشمول اخبار التنزيل [ للآثار ] الشرعية المترتبة على الحياة بتوسيط آثار عقلية أو عادية ، لإمكان إجراء كلا التقريبين فيه . ولا [ تكاد ترفع ] تلك الغائلة بمجرد الالتزام بكون نظر التنزيل منصرفا إلى الآثار بلا واسطة ، إذ مع فرض هذا الالتزام أيضا لا بأس بتصحيح الأصول المثبتة بالتقريبين السابقين .
مقالات الأصول — صفحة 407 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي