تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
[ إلى ] شخص الاكرام الصادر منه في زمان الشك لما يثمر استصحابه ابدا كما هو ظاهر . نعم قد يستشكل في العمومات الاستغراقية الحاكية عن إنشاء أحكام متكثرة لاشخاص متعددة ، فإن جهة الوحدة الملحوظة في تلك القضايا - وهي عنوان تمام الافراد - وإن كانت من العناوين المبهمة القابلة للانطباق على مصاديق مختلفة حسب اختلاف زمان بقائها ، نظير مفهوم الجمع القابل للانطباق على أقل المراتب [ و ] أكثرها ، ويتصور في حقها البقاء الموجب لسعة دائرة انطباقها ، ولكن من المعلوم أن مثل هذا العنوان - سواء اخذ في لسان الدليل حرفيا أو اسميا - ليس بنفسه موضوع الحكم الشرعي ابدا ، بل هو في الحقيقة نفس المتكثرات التدريجية ، وأن مثل هذا العنوان من العناوين العرضية المشيرة إليها ، كعنوان أحد الفردين في الفرد المردد ، و [ في ] مثل تلك العناوين العرضية الخارجة عن موضوع الأثر الشرعي لا يصلح امر الاستصحاب ، بل لا بد من اعتبار بقاء في ما هو واقع الموضوع ، وحينئذ [ ففي ] مثل تلك القضايا لا يتصور الشك في بقاء ما هو موضوع الحكم الشرعي لان الموجودات في زمان الشك غير المحكيات بالعنوان المزبور في القضية المتيقنة ، كيف ولو كانت محكية [ لما كان ] مجال [ للشك ] في بقاء حكمها ، بل الحكم المزبور - على فرض حدوثه لها - مقطوع البقاء ، وإنما الشك ممحض في حدوثه لها ولو من جهة ملازمة الشك في نسخه منه بعد استحالة حقيقة البداء في حقه تعالى . ومثل هذا الاشكال أيضا في الالتزام بشمول الحكم في الآن الأول لجميع ما يتصور له من الفرد في هذا الآن أعم من الفعلية والفرضية ، فإنه حينئذ [ تكون ] الافراد المتصورة الفرضية تحت حدوث الحكم في الأول ونشك حينئذ في بقائه بالنسبة إلى الزمان الثاني الذي صارت الفرضيات [ فيه ] فعلية .
مقالات الأصول — صفحة 405 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي