[ إلى ] شخص الاكرام الصادر منه في زمان الشك لما يثمر استصحابه ابدا كما
هو ظاهر .
نعم قد يستشكل في العمومات الاستغراقية الحاكية عن إنشاء أحكام
متكثرة لاشخاص متعددة ، فإن جهة الوحدة الملحوظة في تلك القضايا - وهي
عنوان تمام الافراد - وإن كانت من العناوين المبهمة القابلة للانطباق على مصاديق
مختلفة حسب اختلاف زمان بقائها ، نظير مفهوم الجمع القابل للانطباق على أقل
المراتب [ و ] أكثرها ، ويتصور في حقها البقاء الموجب لسعة دائرة انطباقها ، ولكن
من المعلوم أن مثل هذا العنوان - سواء اخذ في لسان الدليل حرفيا أو اسميا - ليس
بنفسه موضوع الحكم الشرعي ابدا ، بل هو في الحقيقة نفس المتكثرات التدريجية ،
وأن مثل هذا العنوان من العناوين العرضية المشيرة إليها ، كعنوان أحد الفردين في
الفرد المردد ، و [ في ] مثل تلك العناوين العرضية الخارجة عن موضوع الأثر
الشرعي لا يصلح امر الاستصحاب ، بل لا بد من اعتبار بقاء في ما هو واقع
الموضوع ، وحينئذ [ ففي ] مثل تلك القضايا لا يتصور الشك في بقاء ما هو موضوع
الحكم الشرعي لان الموجودات في زمان الشك غير المحكيات بالعنوان المزبور في
القضية المتيقنة ، كيف ولو كانت محكية [ لما كان ] مجال [ للشك ] في بقاء حكمها ، بل
الحكم المزبور - على فرض حدوثه لها - مقطوع البقاء ، وإنما الشك ممحض في
حدوثه لها ولو من جهة ملازمة الشك في نسخه منه بعد استحالة حقيقة البداء في
حقه تعالى .
ومثل هذا الاشكال أيضا في الالتزام بشمول الحكم في الآن الأول لجميع ما
يتصور له من الفرد في هذا الآن أعم من الفعلية والفرضية ، فإنه حينئذ [ تكون ]
الافراد المتصورة الفرضية تحت حدوث الحكم في الأول ونشك حينئذ في بقائه
بالنسبة إلى الزمان الثاني الذي صارت الفرضيات [ فيه ] فعلية .
مقالات الأصول — صفحة 405
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٠٥