تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الحاكم على الشك في صحة الوضوء ، بناء على كون الوضوء موضوع الرافع [ لحدث ] من لم يكن جنبا . وإن كان الموضوع المحدث بالأصغر الذي لم يكن جنبا ، يلزم عدم الاكتفاء بالوضوء في فرض العلم بعدم الجنابة سابقا مع الشك في الطهارة [ و ] الحدث الأصغر [ بعد خروج ] الرطوبة المرددة بين البول والمني ، ولا أظن التزامه من أحد ، إذ هو أيضا مثل المعلوم الحالة من الحدث الأصغر في اكتفائهم بالوضوء محضا بمقتضى قاعدة الاستصحاب . مع أن موضوع رافعية الوضوء من عنوان المحدثية بالأصغر فعلا بعد الرطوبة غير محرز كما لا يخفى . وبالجملة فنقول : إن المستفاد من مجموع الأدلة أن لكل حدث رافعا مخصوصا فرافع الأصغر ممحض في الوضوء ، والأكبر ممحض بالغسل . [ و ] مع تردد الجامع بينهما لا محيص إلا من الجمع بينهما كي به يحصل الجزم بارتفاع الجامع ، وإلا فمهما يكن الشك في الجامع موجودا لا يجوز الاكتفاء بواحد منهما ولو جرى الف أصل بالنسبة إلى نفي الأكبر أو اثبات الأصغر ، إذ مثل تلك الأصول لا [ تصلح ] لرفع الشك عن بقاء الجامع إلا على القول بالأصول المثبتة كما هو واضح . وعليه فلا محيص - على ذلك الفرض - إلا الابتلاء بالاستصحاب الكلي الموجب لاثبات [ المانع ] عن الصلاة ، والحال أن ظاهرهم بل وسيرتهم على الاكتفاء بالوضوء الواحد في مثل ذاك الفرض . وعليه فلا محيص في حل ذلك إما من كشف بنائهم في المقام على عدم المصير إلى الأصل المزبور عن عدم تضاد بين الحدثين ، أو لا أقل من احتماله ، أو من دعوى معارضة هذا الاستصحاب الكلي باستصحاب الحدث الأصغر بحده الخاص ، إذ من آثاره كون الوضوء مؤثرا في الطهارة الموجب لصحة الصلاة فعلا ، إذ مثل ذلك الأصل معارض
مقالات الأصول — صفحة 387 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي