تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ولكن يمكن أن يقال : إن مجرد الإشكال في مرحلة التطبيق - ولو من جهة حمله على التقية - غير مضر بالاستدلال وبمشروعية أصل الكبرى كما هو الشأن في حديث الرفع ، حيث طبقه الإمام ( عليه السلام ) تقية على الحلف بالطلاق والعتاق والصدقة بما يملك ( 1 ) ، ومع ذلك لم يضر ذلك في مشروعية أصل الكبرى . وتوهم أن احتمال التقية في مرحلة التطبيق معارض [ باحتمالها ] في أصل الكبرى بعد الجزم بإعمال تقية في البين . [ فكيف يصح ] التمسك بالكبرى ؟ مدفوع بأنه كذلك لو [ كانت ] أصالة الجهة في [ طرفه ] ، ومعه لم ينطبق حتى مع فرض كون الكبرى تقية مما [ لا ] يترتب عليه أثر عملي . وإلا فلا مجال لجريان أصالة الجهة فيه فيبقى الأصل المزبور في أصل الكبرى بلا معارض بلا إحراز العلم الاجمالي بوجود التقية في البين ، كما لا يخفى . ثم لو اغمض عن تلك الجهة يمكن بطريق آخر [ توجيه ] الاستدلال بالرواية على وفق مذهب الخاصة بأن مجرد [ تطبيق الأصل ] المزبور على صرف إتيان الركعة بضميمة تخصيص عموم الأصل بالنسبة إلى مانعية التشهد والسلام والتكبير في البين بخصوص " الا أعلمك " لا يكون تقية ، غاية الأمر يقتضي ذلك - بعلاوة التخصيص المزبور - تعبدا في نظر التنزيل بلحاظ بعض مراتب الطلب الجامع مع التخيير أيضا بقرينة ما ورد من دليل التخيير [ بينها ] وبين الركعتين جالسا كما هو [ ظاهر ] . ولكن الانصاف أن اقتضاء الاستصحاب بهذا البيان إتيان الركعة المندكة في ضمن الهيئة الاتصالية ينافي الركعات منفصلا عنها مما لا يساعد [ عليه ] العرف وإن لم يكن في تطبيقه بحسب الدقة العقلية قصور .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 16 : 136 ، الباب 12 من كتاب الأيمان ، الحديث 12 .