ولئن شئت قلت : إن وجوب ذات الركعة بعدما كان في ضمن وجوب ترك
التشهد والسلام والتكبير [ فإتيانها ] مستقلا عن سائر الوجوبات الاخر بل وعن
بعض مراتبها بالأصل المزبور من قبيل إثبات بعض مراتب الطلب المندك في
ضمن الشديد دقة المباين معه عند الاستقلال عرفا ، وفي مثله لا يجري
الاستصحاب جدا كما لا يخفى .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) : " كل من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه
فإن الشك لا ينقض اليقين . . . " ( 1 ) .
والتقريب كما تقدم إلا أنه قد يستشكل فيه باحتمال [ رجوع ] الضمير في
الكلام المستند فيه إلى متعلق اليقين دقة لا مسامحة ومعه لا يرتبط بالاستصحاب ،
ولا جامع بينهما كما هو واضح ، لأن قوام الكلام بإرجاع شخص الضمير في مقام
تعلق الشك بما تعلق به اليقين دقة أم مسامحة ، ومع الاحتمال المزبور يبطل
الاستدلال ، ولا يرفع هذه الجهة من الاحتمال إلا دعوى ظهور مثل تلك العبارة
- بقرينة سائر الروايات المعلوم مرادها بقرينة مواردها - في الاستصحاب
[ المعروف ] فإن تم ذلك فهو ، وإلا - ولو من جهة عدم صلاحية القرينة المنفصلة
لرفع الاجمال [ في ] كلام آخر - لا مجال للتشبث بمثله .
ومجرد تنزيل مغايرة زمان الشك مع اليقين في صدره على الغالب أو على
[ سبق المراتب ] ( 2 ) لا يوجب ظهورا في الاستصحاب غاية الأمر رافع لظهوره
هامش
( 1 ) المستدرك 1 : 228 ، الباب الأول من نواقض الوضوء ، الحديث 4 .
( 2 ) جاء في الأصل على الغالب أو على كسب المرآة لأن مرتبته لا يوجب . . . وانما عدلنا إلى
ما أثبتناه بالنظر إلى ما جاء في تقريراته ( رحمه الله ) راجع نهاية الأفكار القسم الأول من الجزء
الرابع : 64 .