النجاسة [ المحتمل وقوعها ] من الحين ورفع اليد عن إشعار استيحاش السائل عن
التفرقة بين الفرعين .
وقد يجاب عنه تارة بكفاية شرطيتها فيها اقتضاء ، وأخرى بكونه من قيود
إحرازها . ويكفي هذا المقدار في جريان الأصل لكونه قيد [ القيد ] في الموضوع
وهو مثل قيده .
ولكن لا يخفى ما في الجوابين من [ النظر ] ، إذ مجرد اقتضائه الشرطية ما لم
[ يبلغ ] الاستصحاب إلى مرتبة الفعلية لا يكاد يترتب عليه أثر عملي وبدونه
لا يجري الأصل وإن كان شرطا شرعيا اقتضائيا .
وأما كونه قيدا للإحراز ففيه : أن ما هو قيده هو وجوده الاعتقادي المقوم
للاعتقاد المنعدم جزما بانعدام اعتقاده . وأما وجوده الواقعي المشكوك ولو حين
الصلاة فهو لم يكن قيدا أصلا .
مع أنه على فرض قيديته يلزم في المقام بطلان صلاته أيضا ، للجزم
بانعدامه حسب الفرض ، كما لا يخفى .
ونظير هذا الجواب في الاختلال دعوى كون الشرط [ هو ] الجامع بين
الطهارة الواقعية والظاهرية ، إذ من المعلوم أن شرطية الجامع لا تقتضي جريان
الاستصحاب في خصوص [ طهارة ] كما هو الشأن في صورة ترتب الأثر على
الانسان ، فإنه لا يوجب جريان الأصل في شخص زيد .
وعليه فلا [ تكون ] في البين طهارة استصحابية كي [ بها ] يتحقق أحد
فردي الجامع .
نعم قصارى ما يتخيل في حل هذه الجهة من الإعضال هو أن يدعى
[ كفاية ] شرعية الطهارة في [ نفسها ] لجريان الاستصحاب فيها ولو بلحاظ
[ نفسها ] ، ثم يدعى أن الطهارة المستصحبة ولو بلحاظ [ نفسها ] شرط واقعي
للصلاة .
مقالات الأصول — صفحة 349
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٤٩