مجتمعا كالتستر والقبلة أو بنحو التبادل مثل ما نحن فيه ، لعدم وفاء البرهان المزبور
بشئ في مثل المقام .
وعلى هذا فلا بأس بالالتزام بشرطية كل منهما بخصوصه ، غاية الأمر بنحو
ترتب الثاني على عدم الأول كما هو ظاهر .
وعلى ذلك فلا يبقى مجال [ الشبهة ] في الرواية من هذه الجهة ، ولازمه ما
ذكرنا من تزاحم الاحتمالين السابقين الموجب لإجمال الرواية في مرحلة تطبيق
مثل هذه القاعدة على المورد ، وإن كان هذا المقدار غير مضر بعموم أصل الكبرى
وكونها من مرتكزات مثل زرارة حيث قال ( عليه السلام ) : " لا ينبغي لك أن تنقض اليقين
بالشك " .
وتقريب التعدي عن موردها من الطهارة الخبثية إلى غيرها بعين ما ذكرنا
سابقا .
ومنها : صحيحة ثالثة لزرارة : " وإن لم يدر في ثلاث هو أو أربع وقد أحرز
الثلاث قام فأضاف إليها ركعة أخرى ولا شئ عليه ولا تنقض اليقين
بالشك . . . " ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال كما تقدم واضح ، إنما الإشكال فيه في تطبيق الأصل
على الركعة المشكوكة مع أنه خلاف بناء الأصحاب والإمامية من عدم البناء فيها
على وفق الاستصحاب الموجب للحمل على الأقل ، لما ورد فيه من وجوب البناء
فيها على الأكثر والإتيان بركعة مفصولة بتكبيرة مستقلة وسلام بعد السلام
[ من ] الركعة المشكوكة ، مخيرا في ذلك أيضا بين الركعتين جالسا [ و ] ركعة
قائما .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 321 ، الباب 10 من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 3 .