تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
مجتمعا كالتستر والقبلة أو بنحو التبادل مثل ما نحن فيه ، لعدم وفاء البرهان المزبور بشئ في مثل المقام . وعلى هذا فلا بأس بالالتزام بشرطية كل منهما بخصوصه ، غاية الأمر بنحو ترتب الثاني على عدم الأول كما هو ظاهر . وعلى ذلك فلا يبقى مجال [ الشبهة ] في الرواية من هذه الجهة ، ولازمه ما ذكرنا من تزاحم الاحتمالين السابقين الموجب لإجمال الرواية في مرحلة تطبيق مثل هذه القاعدة على المورد ، وإن كان هذا المقدار غير مضر بعموم أصل الكبرى وكونها من مرتكزات مثل زرارة حيث قال ( عليه السلام ) : " لا ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك " . وتقريب التعدي عن موردها من الطهارة الخبثية إلى غيرها بعين ما ذكرنا سابقا . ومنها : صحيحة ثالثة لزرارة : " وإن لم يدر في ثلاث هو أو أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها ركعة أخرى ولا شئ عليه ولا تنقض اليقين بالشك . . . " ( 1 ) . وتقريب الاستدلال كما تقدم واضح ، إنما الإشكال فيه في تطبيق الأصل على الركعة المشكوكة مع أنه خلاف بناء الأصحاب والإمامية من عدم البناء فيها على وفق الاستصحاب الموجب للحمل على الأقل ، لما ورد فيه من وجوب البناء فيها على الأكثر والإتيان بركعة مفصولة بتكبيرة مستقلة وسلام بعد السلام [ من ] الركعة المشكوكة ، مخيرا في ذلك أيضا بين الركعتين جالسا [ و ] ركعة قائما .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 321 ، الباب 10 من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 3 .
مقالات الأصول — صفحة 351 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي