بالرمضانية لا عدمه على بقية الشعبانية وإلى ذلك أيضا نظر الطوسي في
الكفاية ( 1 ) .
ومنها : قوله : " كل شئ لك حلال حتى تعرف أنه حرام " . ( 2 )
بتقريب أن كلمة حتى تدل على استمرار الحلية إلى زمان العلم تعبدا .
ولا نعني من الاستصحاب إلا ذلك .
أقول : لا يخفى أن تلك القضية إن كانت في مقام الحكاية عن الإنشاءات
الواقعية - ولو بقرينة التطبيق في [ ذيلها ] على مورد اليد وغيرها من الأمارات
والأصول الموضوعية غير [ المناسبة ] مع كون القضية بنفسها في مقام صرف جعل
الحلية بعنوان مشكوك الحكم - فلا غرو في استفادة القواعد المتعددة من [ مثلها ] .
منها : جعل الحلية للشئ بعنوانه .
ومنها : جعل الحلية الظاهرية له في مرتبة متأخرة عن الشك [ في ] حكمه .
ومنها : جعل استمرار تلك الحلية إلى زمان العلم .
كل ذلك بمقتضى إطلاق الحلية المحكوم فيها للأعم من الواقعي والظاهري
بضميمة إطلاق الاستمرار الظاهري بالنسبة إلى الحلية الواقعية ، فارغا عن ثبوته
بالنسبة إلى الظاهرية ، بمعنى [ جعلها جارية مستمرة ] في نظر واحد ، إذ لا قصور
في القضية المزبورة في مقام الحكاية عن هذه الإنشاءات المختلفة من دون لزوم
محذور فيه من مثل : اجتماع اللحاظين في [ مفادها ] ، كما لا يخفى .
ومن هنا ظهر أيضا أن في استفادة الحكم الواقعي والظاهري من المغيا يكفي
مجرد إطلاق المحمول بالنسبة إلى أثر مجعول في رتبة سابقة [ على ] الشك [ فيه ] أو
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول : 452 .
( 2 ) الوسائل 12 : 60 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .