تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
بالرمضانية لا عدمه على بقية الشعبانية وإلى ذلك أيضا نظر الطوسي في الكفاية ( 1 ) . ومنها : قوله : " كل شئ لك حلال حتى تعرف أنه حرام " . ( 2 ) بتقريب أن كلمة حتى تدل على استمرار الحلية إلى زمان العلم تعبدا . ولا نعني من الاستصحاب إلا ذلك . أقول : لا يخفى أن تلك القضية إن كانت في مقام الحكاية عن الإنشاءات الواقعية - ولو بقرينة التطبيق في [ ذيلها ] على مورد اليد وغيرها من الأمارات والأصول الموضوعية غير [ المناسبة ] مع كون القضية بنفسها في مقام صرف جعل الحلية بعنوان مشكوك الحكم - فلا غرو في استفادة القواعد المتعددة من [ مثلها ] . منها : جعل الحلية للشئ بعنوانه . ومنها : جعل الحلية الظاهرية له في مرتبة متأخرة عن الشك [ في ] حكمه . ومنها : جعل استمرار تلك الحلية إلى زمان العلم . كل ذلك بمقتضى إطلاق الحلية المحكوم فيها للأعم من الواقعي والظاهري بضميمة إطلاق الاستمرار الظاهري بالنسبة إلى الحلية الواقعية ، فارغا عن ثبوته بالنسبة إلى الظاهرية ، بمعنى [ جعلها جارية مستمرة ] في نظر واحد ، إذ لا قصور في القضية المزبورة في مقام الحكاية عن هذه الإنشاءات المختلفة من دون لزوم محذور فيه من مثل : اجتماع اللحاظين في [ مفادها ] ، كما لا يخفى . ومن هنا ظهر أيضا أن في استفادة الحكم الواقعي والظاهري من المغيا يكفي مجرد إطلاق المحمول بالنسبة إلى أثر مجعول في رتبة سابقة [ على ] الشك [ فيه ] أو
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول : 452 . ( 2 ) الوسائل 12 : 60 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .
مقالات الأصول — صفحة 355 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي