تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
عموم يشمل حال فقد علته فقهرا يراد من " اليقين " في الصغرى معنى مهملا لا يتعدى عن دائرة اليقين بالوضوء وإن لم يكن مقيدا به ، كما هو الشأن في جميع المعاليل بالإضافة إلى عللها وفي الموضوعات بالنسبة إلى محمولاتها ، فالناشئ عن العلة هو نفس الذات لا بقيد نشوئه عنها ، ولكن مثل هذا الذات لا يكون له إطلاق أيضا يشمل ما لا ينشأ منها . نعم قد يجعل عنوان النشوء عن العلة الخاصة من عبارته المشيرة إلى مثل هذه الذات البحت المهملة العارية عن القيد والإطلاق ، وبعد ذلك نقول : إن عهدية اللام في الكبرى توجب الإشارة به إلى هذا اليقين المهمل المشار إليه بكونه ناشئا عن الوضوء . ومثل هذا المعنى كيف يكون له عموم يشمل كل يقين ، فعموم مثل هذه الكبرى لا يكاد يتم إلا بجعل اللام للجنس ولو بالقرائن المشار إليها سابقا ، وبعد ذلك لا يضر بعموم الكبرى جعل " من وضوئه " من قيود اليقين ، لا من علله كما هو ظاهر . هذا . ومنها : مضمرة أخرى لزرارة قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من المني . . . ( إلى قوله ) قلت : فإن ظننته أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا فصليت فرأيت فيه ؟ قال : تغسله ولا تعيد الصلاة . قلت : فلم ذلك ؟ قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك ، فشككت ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا . إلى أن قال : قلت : رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة . قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته . وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ، ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدري لعله شئ أوقع عليك ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك . . . الخ ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 421 ، الحديث : 1335 ، والوسائل 2 : 1061 ، الباب 41 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ، والصفحة : 1065 ، الباب 44 من الأبواب ، الحديث 1 .
مقالات الأصول — صفحة 346 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي