تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الشأن في تعديتهم في الاعتناء بالشك حال العمل إلى الغسل والتيمم من النص الوارد في خصوص الوضوء وغير ذلك . وحينئذ لم يبق موهن للعهدية عدا الوجوه السابقة ، فإن تمت فيصلح بمثلها البناء على مخالفة القدماء من الأصحاب المنكرين لكلية الاستصحاب مع تسليمهم حجيته في خصوص الطهارة الحدثية ، إذ عمدة نظرهم إلى هذه الشبهة من عهدية اللام ، وإلا فبناء جلهم على عدم الاعتناء بخصوصية المورد [ إذا ] كان الحكم فيه بلسان العلة . فحينئذ ليس وجه عدم تعديتهم عدم الإطلاق في القضية [ الطبيعية ] ولو لوجود المتيقن في مقام التخاطب ، لأن مثل هذه الجهة إنما يراعى في غير ما سيق بلسان التعليل كما هو ظاهر . وبالجملة نقول : إن العمدة في المقام رفع شبهة عهدية اللام ولقد تقدم منا وجوه في وهنها . نعم قد يظهر من بعض الأساطين في كفايته ( 1 ) استظهار العموم في الكبرى حتى على عهدية اللام بتقريب تعلق قوله : " من وضوئه " [ بمدلول ] " على يقين " ، لا نفس اليقين ، وأن المراد أنه من طرف وضوئه على يقين ، فيكون الأصغر في القياس المزبور أنه على يقين ، لا خصوص اليقين بالوضوء ، فلا تضر حينئذ عهدية اللام أيضا بعموم اليقين لكل يقين . ولكن نقول : - مضافا إلى ظهور رجوع المجرور إلى نفس اليقين - إن مرجع هذا التوجيه إلى اخراج " من وضوئه " عن الجهات التقييدية إلى التعليلية . ومن البديهي أن دائرة اليقين الناشئ من قبل الوضوء يستحيل أن يكون [ لها ]
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول : 442 .
مقالات الأصول — صفحة 345 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي