الشأن في تعديتهم في الاعتناء بالشك حال العمل إلى الغسل والتيمم من النص
الوارد في خصوص الوضوء وغير ذلك .
وحينئذ لم يبق موهن للعهدية عدا الوجوه السابقة ، فإن تمت فيصلح بمثلها
البناء على مخالفة القدماء من الأصحاب المنكرين لكلية الاستصحاب مع
تسليمهم حجيته في خصوص الطهارة الحدثية ، إذ عمدة نظرهم إلى هذه الشبهة
من عهدية اللام ، وإلا فبناء جلهم على عدم الاعتناء بخصوصية المورد [ إذا ] كان
الحكم فيه بلسان العلة .
فحينئذ ليس وجه عدم تعديتهم عدم الإطلاق في القضية [ الطبيعية ] ولو
لوجود المتيقن في مقام التخاطب ، لأن مثل هذه الجهة إنما يراعى في غير ما سيق
بلسان التعليل كما هو ظاهر .
وبالجملة نقول : إن العمدة في المقام رفع شبهة عهدية اللام ولقد تقدم منا
وجوه في وهنها .
نعم قد يظهر من بعض الأساطين في كفايته ( 1 ) استظهار العموم في الكبرى
حتى على عهدية اللام بتقريب تعلق قوله : " من وضوئه " [ بمدلول ] " على يقين " ،
لا نفس اليقين ، وأن المراد أنه من طرف وضوئه على يقين ، فيكون الأصغر في
القياس المزبور أنه على يقين ، لا خصوص اليقين بالوضوء ، فلا تضر حينئذ
عهدية اللام أيضا بعموم اليقين لكل يقين .
ولكن نقول : - مضافا إلى ظهور رجوع المجرور إلى نفس اليقين - إن مرجع
هذا التوجيه إلى اخراج " من وضوئه " عن الجهات التقييدية إلى التعليلية . ومن
البديهي أن دائرة اليقين الناشئ من قبل الوضوء يستحيل أن يكون [ لها ]
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول : 442 .