ووجه الاستدلال على حجية الاستصحاب مطلقا ظهور قوله " فإنه على
يقين . . . " في كونه علة لقوله " لا حتى يستيقن " أو الجزاء المحذوف لقوله " وإلا "
المستفاد من قوله " لا ، حتى يستيقن " .
وقضية العلية مناسبة لتعميم اليقين غير المنقوض لكل يقين .
مضافا إلى ظهور [ التعبير ] في كونه في مقام إعطاء الشكل الأول من
القياس المناسب لكلية الكبرى بالنسبة إلى مغزاه الذي هو من جزئياته غالبا
بضميمة ظهور الصغرى [ في بيان ] حكم كلية اليقين بالوضوء ، لا خصوص
وضوئه الشخصي ، لظهور أمثال هذه الخطابات في إلغاء أمثال هذه الخصوصيات .
مع أن المناسب لعدم ناقضية الشك هو الاستحكام المخصوص في مطلق
اليقين بشئ ، لا خصوص ما يضاف إلى وضوئه ، لبداهة أن هذه الإضافة أجنبية
عن ردع الشك عن الناقضية ، لعدم [ دخلها ] في استحكامه المانع عن انتقاضه به .
مع أن هذا التعبير وقع في كبرى لصغريات متعددة من مثل الطهارة الحدثية
تارة ، والخبثية تارة أخرى ، وركعات الصلاة ثالثة ، وهكذا . . .
ومثل هذه من شواهد عدم اختصاص مثل هذه الكبرى بباب دون باب .
وبهذه الوجوه ربما يرتفع توهم كون اللام في " اليقين " في الكبرى للعهد ،
كي يفيد ضرب قاعدة في خصوص اليقين بالوضوء ، مع أن لازم هذا المعنى
عدم التعدي عن الوضوء إلى غيره حتى بقية الطهارات الثلاث ، والحال أن
بناء الأصحاب على التعدي إليها قطعا خلفا عن سلف ، ولم يستشكل في
حجية الاستصحاب في خصوصها أحد من الصدر الأول وإنما التشكيك تمامه في
حجيته في غيرها من سائر الموضوعات والأحكام ، فمثل ذلك من [ موهنات ]
حمل اللام على العهد .
اللهم [ إلا ] أن يدعى أن وجه تعديتهم اشتراك حكمها في الغالب كما هو
مقالات الأصول — صفحة 344
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٤٤