تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ووجه الاستدلال على حجية الاستصحاب مطلقا ظهور قوله " فإنه على يقين . . . " في كونه علة لقوله " لا حتى يستيقن " أو الجزاء المحذوف لقوله " وإلا " المستفاد من قوله " لا ، حتى يستيقن " . وقضية العلية مناسبة لتعميم اليقين غير المنقوض لكل يقين . مضافا إلى ظهور [ التعبير ] في كونه في مقام إعطاء الشكل الأول من القياس المناسب لكلية الكبرى بالنسبة إلى مغزاه الذي هو من جزئياته غالبا بضميمة ظهور الصغرى [ في بيان ] حكم كلية اليقين بالوضوء ، لا خصوص وضوئه الشخصي ، لظهور أمثال هذه الخطابات في إلغاء أمثال هذه الخصوصيات . مع أن المناسب لعدم ناقضية الشك هو الاستحكام المخصوص في مطلق اليقين بشئ ، لا خصوص ما يضاف إلى وضوئه ، لبداهة أن هذه الإضافة أجنبية عن ردع الشك عن الناقضية ، لعدم [ دخلها ] في استحكامه المانع عن انتقاضه به . مع أن هذا التعبير وقع في كبرى لصغريات متعددة من مثل الطهارة الحدثية تارة ، والخبثية تارة أخرى ، وركعات الصلاة ثالثة ، وهكذا . . . ومثل هذه من شواهد عدم اختصاص مثل هذه الكبرى بباب دون باب . وبهذه الوجوه ربما يرتفع توهم كون اللام في " اليقين " في الكبرى للعهد ، كي يفيد ضرب قاعدة في خصوص اليقين بالوضوء ، مع أن لازم هذا المعنى عدم التعدي عن الوضوء إلى غيره حتى بقية الطهارات الثلاث ، والحال أن بناء الأصحاب على التعدي إليها قطعا خلفا عن سلف ، ولم يستشكل في حجية الاستصحاب في خصوصها أحد من الصدر الأول وإنما التشكيك تمامه في حجيته في غيرها من سائر الموضوعات والأحكام ، فمثل ذلك من [ موهنات ] حمل اللام على العهد . اللهم [ إلا ] أن يدعى أن وجه تعديتهم اشتراك حكمها في الغالب كما هو
مقالات الأصول — صفحة 344 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي