تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
لإمكان منع ذلك . كيف ! ومع استقراره لا يبقى مجال مثل هذا البحث العظيم بين الأعاظم الذين هم بوحدتهم بمثابة ألف عاقل . نعم مع فرض ثبوت البناء المزبور لا مجال للتشبث - في ردعهم - بالعمومات الناهية عن العمل بغير العلم ، إذ مثل هذا البناء وارد على الآيات الناهية ( 1 ) ، لأن [ نتيجته ] إثبات العلم بالأحكام الخارجة عن موضوع النواهي تخصصا لا تخصيصا . ولقد شرحنا وجه عدم صلاحية الآيات الناهية للرادعية في بحث حجية خبر الواحد [ الجاري ] في المقام أيضا حرفا بحرف فراجع . اللهم أن يقال : إن ذلك إنما يتم بناء على كون المراد من " لا تقف ما ليس لك به علم " ( 2 ) عدم العلم بمطلق الوظيفة أعم من الواقعية والظاهرية ، وإلا فلو كان عدم العلم بالواقع فيمكن الفرق بين المقام وباب حجية [ خبر ] الواحد ببناء العقلاء ، لأن دليل حجية الخبر [ يرفع ] الشك بالواقع وهنا لا يرفع إلا الشك [ في حكم ] الشك ، فالشك [ في الواقع ] الذي هو موضوع " لا تقف " باق بحاله ، فيشمل العموم ، فيردع بناءهم . ولكن ذلك بناء على كون بنائهم على الاستصحاب من باب الأصل وإلا فعلى [ الأمارية ] فحاله حال خبر الواحد ، كما لا يخفى . وأيضا لا مجال للتشبث بالحكم العقلي الظني ببقاء ما ثبت بضميمة إدخاله في صغريات مقدمات الانسداد ولو بالنسبة إلى خصوص الأحكام في دائرتها ، إذ
هامش
( 1 ) منها ما وردت في سورة يونس الآية : 36 وفي سورة الإسراء الآية : 36 وغيرهما من الآيات . ( 2 ) الاسراء : 36 .