تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وهذا بخلاف موضوع حكم العقل ، فإن لسان مثله ليس إلا قبح المضار وحسن المنافع [ المشكوكتين ] بقاء على الفرض . وإلا فلو كان سوقه بلحاظ ما يشخصونه على طبق ارتكازاتهم في [ نظائره ] من أحكامهم العرفية فلا يبقى مجال التفرقة بين كون دليل الحكم لفظيا أم عقليا . مع أن في العقليات أيضا ربما يكون بعض القيود من قبيل التعليل بالنسبة إلى موضوع الحكم بالقبح والحسن ، نظير المضرية والنافعية [ فإنهما ] أيضا علل لطرو الحكم على نفس الذات ، وأن ما هو قبيح هو علة الضرر ، وما هو حسن هو علة النفع ، وان عنوان النافعية والمضرية من العناوين المشيرة إلى الذوات الخاصة ، كعنوان المقدمية ، غاية الأمر ليس [ له ] إطلاق يشمل حال فقدهما ، لا أنه مقيد بمثلها ، وذلك ظاهر لمن تدبر في نظائرها . [ أدلة حجية الاستصحاب ] ثم اعلم أنه قد تكاثرت الأقوال في حجية الاستصحاب مطلقا ، وعدمه كذلك ، أو التفصيل بين الشك في المقتضي والشك في الرافع ، أو بين الأحكام الكلية والموضوعات الخارجية ، إلى غير ذلك من التفاصيل المذكورة في المطولات ، بحيث لا يهمنا ذكرها بل المهم تنقيح ما هو المختار بإقامة الدليل على حسب النظر القاصر ، فنقول وعليه التكلان : إن في مثل هذه المسألة التي هي معركة الآراء خلفا عن سلف لا يبقى مجال توهم إجماع على ثبوتها أو نفيها ، كما لا مجال للتشبث ببناء العقلاء في مثلها تعبدا ، أو من جهة توهم إفادة سبق الحالة السابقة الظن ببقائها شخصيا أم نوعيا ،