تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
دون الشجرة فتقلع مع جبر أو بلا جبر . ولعل عمدة النظر فيه إلى الجمع بين احترام [ الملك ] ونفي الضرر من الطرف الآخر ، أو من جهة أن الإذن في الشئ إذن في لازمه . ولا مجال [ للأخير ] مع المنع الصريح ، ولا الأول ، لعدم صلاحية العموم للتحكيم على مثل هذه القاعدة الارفاقية كما لا يخفى . ومن موارد التزاحم : إدخال الدابة رأسها في قدر الغير . وفيه أيضا صور وفروض : من كونه بتفريط من أحد الطرفين ، أو منهما ، أو ثالث ، أو بلا تفريط من [ أحد ] . لا إشكال في الأخير حيث إنه يجري ما تقدم في الغرس بحق من أن المقدم في التخليص يجبر ضرر الآخر ، وليس للآخر منعه ، لأنه مساوق سلطنة إبقاء مال الغير في [ ماله ] . ولقد تقدم أنه ليس لأحد هذه الجهة ، كما أن المقدم من الطرفين لا يستحق جبر نقص في كل واحد من المالين . ويلحق بذلك المفرط من الطرفين أو من طرف ، والمقدم من الآخر ، كما أن المفرط الثالث عليه قرار الضمان بإتلاف المخلص لماله عن مال الغير من دون فرق في هذا كله بين كون الضررين متساويين أو أحدهما أكثر ، إذ لا يكاد ينتهي الأمر إلى قاعدة " نفي الضرر " كي يلاحظ الأزيد ضررا بمناط الأهمية في باب التزاحم ، كما أشرنا إليه في نظائر المقام من هذه الجهة . ولو ابتلى بالقدر نفس محترمة كالعبد وغيره ، فلا شبهة حينئذ في كسر القدر . وليس لصاحب القدر حينئذ تخليص قدره ولو بإتلاف مال الغير ، إذ هذه القاعدة إنما تجري لولا جهة أخرى [ لازمة ] المراعاة في البين . ووجوب حفظ النفس أو حرمة [ إتلافها ] جهة زائدة عن مرحلة سلطنة الانسان على ماله كي لا [ تبقى ] له السلطنة على إبقاء مال الغير بحفظ ماله .
مقالات الأصول — صفحة 320 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي