دون الشجرة فتقلع مع جبر أو بلا جبر .
ولعل عمدة النظر فيه إلى الجمع بين احترام [ الملك ] ونفي الضرر من
الطرف الآخر ، أو من جهة أن الإذن في الشئ إذن في لازمه .
ولا مجال [ للأخير ] مع المنع الصريح ، ولا الأول ، لعدم صلاحية العموم
للتحكيم على مثل هذه القاعدة الارفاقية كما لا يخفى .
ومن موارد التزاحم : إدخال الدابة رأسها في قدر الغير . وفيه أيضا صور
وفروض : من كونه بتفريط من أحد الطرفين ، أو منهما ، أو ثالث ، أو بلا تفريط من
[ أحد ] .
لا إشكال في الأخير حيث إنه يجري ما تقدم في الغرس بحق من أن المقدم
في التخليص يجبر ضرر الآخر ، وليس للآخر منعه ، لأنه مساوق سلطنة إبقاء مال
الغير في [ ماله ] . ولقد تقدم أنه ليس لأحد هذه الجهة ، كما أن المقدم من الطرفين لا
يستحق جبر نقص في كل واحد من المالين .
ويلحق بذلك المفرط من الطرفين أو من طرف ، والمقدم من الآخر ، كما أن
المفرط الثالث عليه قرار الضمان بإتلاف المخلص لماله عن مال الغير من دون فرق
في هذا كله بين كون الضررين متساويين أو أحدهما أكثر ، إذ لا يكاد ينتهي الأمر
إلى قاعدة " نفي الضرر " كي يلاحظ الأزيد ضررا بمناط الأهمية في باب
التزاحم ، كما أشرنا إليه في نظائر المقام من هذه الجهة .
ولو ابتلى بالقدر نفس محترمة كالعبد وغيره ، فلا شبهة حينئذ في كسر القدر .
وليس لصاحب القدر حينئذ تخليص قدره ولو بإتلاف مال الغير ، إذ هذه القاعدة
إنما تجري لولا جهة أخرى [ لازمة ] المراعاة في البين . ووجوب حفظ النفس أو
حرمة [ إتلافها ] جهة زائدة عن مرحلة سلطنة الانسان على ماله كي لا [ تبقى ] له
السلطنة على إبقاء مال الغير بحفظ ماله .
مقالات الأصول — صفحة 320
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٢٠