تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
منهما ، دفعا لكثرة الضرر الوارد في البين . والتحقيق في المقام أيضا : أن وقوع أحد الملكين في ملك غيره إما أن يكون بحق أو بغير حق من غصب ومثله : فعلى الأول لا شبهة في أن سلطنة الناس على أموالهم تقتضي تفريغ ملكه عن ملك غيره وتخليصه منه ، كما أنه ليس له إبقاء ملك الغير في ملكه ، لعدم سلطنته على ملك غيره بإبقائه في ملكه . وحينئذ فلكل مالك جميع أنحاء السلطنة على ملكه غير ما ينطبق عليه عنوان الضرب على جدار الغير وتخريبه . ولازمه عدم سلطنة مالك الأرض على المنع عن تخليص مالك الشجرة شجرته عن أرضه ، إذ مرجع منعه إلى إبقائه في ملكه وهو ليس سلطانا عليه . وحينئذ لا تزاحم سلطنة صاحب الأرض سلطنة صاحب الغرس حين يريد تخليص ملكه عن أرض غيره . وهكذا الأمر في عكسه . نعم قضية احترام [ الملك ] [ موجبة ] لضمان التلف الوارد على كل واحد بلا إقدامه . نعم لو كان كلا الطرفين مقدمين على التخليص [ فلا ] ضمان لطرفه بتلف المال من جبران الشجرة أو طم الحفر في الأرض ، كما لا يخفى . ونظيره في عدم الضمان صورة كون الغرس عن غصب ، فإن الغاصب لا جبران له ، لكونه مأخوذا بأشق الأحوال . وحينئذ فلو كان الغصب من الطرفين كان كإقدام الطرفين على التخليص في نفي الجبران [ عنهما ] ، كما لا يخفى . وعلى أي حال لا يبقى موقع لعموم " نفي الضرر " في أمثال المقام مستقلا وإن كان صالحا لكشف مثل هذه الجهة الثابتة من الخارج ، كما أشرنا . ومن التأمل في ما ذكرنا ظهر بطلان بقية الأقوال من الإبقاء بالأجرة أو التفصيل بين المزروع والشجرة من الإبقاء بالأجرة إلى وقت حصاده للعلم بأمده ،