تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
[ المقالة الثالثة والعشرون ] [ قاعدة نفي الضرر ] قد اشتهر في ألسن الفقهاء تمسكهم بقاعدة [ نفي ] الضرر في كثير من الموارد حتى [ صارت ] بين المعاصرين من القواعد المسلمة الفقهية كسائر [ قواعد الفقه ] العامة ، فلذا ينبغي تنقيح الكلام فيها [ في ] جهات كي ينكشف الظلام عن وجه الأوهام فنقول : هنا مقامات : المقام الأول : إن الضرر ضد النفع ، وتقابلهما من قبيل العدم والملكة ، فلا يصلح إطلاق الضرر إلا في مورد قابل لإطلاق النفع في قباله . فبالنسبة إلى نقص الانتفاع من المباحات الأصلية لا يطلق عليه الضرر ، بل الضرر نحو نقص له مساس إلى الشخص حقا أو مالا أو بدنا أو عرضا أو سياسة . نعم رب مورد يكون [ فيه ] للإنسان مساس بالمباحات الأصلية فيصدق بالنسبة إليه أيضا النفع والضرر . وحينئذ مرجع الضرر إلى النقص من جهة راجعة إلى الشخص ، كما أن مرجع النفع إلى زيادة كذلك . وأما الضرار فهو مصدر باب المفاعلة ، وأريد منه [ الإصرار ] على الضرر ، كما يشهد له قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إنك رجل مضار " بعد [ إصراره ] . ومنه أيضا المطالب والمسافر والمحامي حيث استعملت الهيئة في تكرار المبدأ وامتداده . وقد يتحقق