تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
منه مرتبة خاصة ، فمع عدم التمكن من هذه المرتبة يسقط دخل الخصوصية فيجب الباقي من مراتب الانحناء الركوعي . وهذا بخلافه في طرف السجود فإن الانحناء المزبور خارج عن حقيقته بالمرة ، فمع الاضطرار عن السجود لا وجه لوجوب بقية مراتب الانحناء له التي هي مقدمة لأصل الجزء بلا [ دخلها ] في حقيقته أصلا . بل ولو قلنا بأن ما هو جزء المرتبة الخاصة منه بنحو وحدة المطلوب لا تعدده كان بقية الانحناءات [ الركوعية ] من هذا القبيل . ولكن الظاهر [ تسالم ] كلهم على ذلك ، ولعله من جهة قاعدة الميسور المعروفة عند المشهور ، وذلك أيضا لولا دعوى انصرافها إلى ما هو ميسور من اجزاء الكل ، [ لا ] ما هو خارج عنه . وإلا فحال هذه القاعدة في عدم إثبات بقية المراتب من الانحناء [ الخارجة ] من أجزاء المأمور به مثل القاعدة الأولى . وعليه فلا بد من قيام دليل آخر على المسألة المزبورة وتمام الكلام فيه موكول إلى محله . ثم إن مقتضى إطلاق العموم السابق وجوب الباقي بعد رفع الاضطرار وإن لم يصدق عليه أنه [ ميسوره ] . ومثل ذلك ربما يوهن مثل هذه العمومات ، لعدم بنائهم ظاهرا على وجوب البقية وإن كان أقل قليل لم يصدق عليه ميسور الكل الواجب . اللهم إلا أن يعتذر عن ذلك بأن طبع العموم المذكور إنما يقتضي نفي الوجوب من المضطر إليه . وأما إثبات وجوب الباقي فليس إلا من جهة حكم الإمام بإتيان البقية ، وهذا الحكم خارج عن مفاد العموم ، وحينئذ فسوق البيان وإن كان إعطاء قاعدة كلية - ولذا يتعدى عن موردها - إلا أنه يمكن دعوى اختصاص ضرب القاعدة في وجوب البقية بخصوص صورة يصدق عليه أنه [ ميسوره ] ومن مراتب وجوده عرفا ، لا مباينا محضا مع الكل بالأنظار العرفية . وعليه فيمكن تأييد مثل هذه القاعدة بقاعدة أخرى معروفة و [ هي المسماة ] بقاعدة الميسور [ المأخوذة ] من قوله : " الميسور لا يسقط