وغيره . وبمثله أيضا نرفع اليد عن قاعدة الاشتغال [ الجارية ] عند الشك في
مفرغية الموجود أو وجود المفرغ .
وعمدة المبنى فيها عموم قوله - في مقام الاستشهاد لرفع شرطية القيام
وجزئية الركوع في المستلقي غير المتمكن منهما حيث قال في ذيله - : " وليس شئ
مما حرم الله إلا وقد أحله لمن اضطر إليه " ( 1 ) . ونظيره رواية أخرى حكاها في
الوسائل في باب وجوب القيام في الفريضة مع القدرة ( 2 ) .
ويؤيدهما عموم " ما غلب الله على العباد فالله أولى بالعذر " ( 3 ) بقرينة
تطبيق الإمام هذا العموم في المسلوس على نفي قاطعية القطرات في وضوئه أو
صلاته حيث قال - بعد السؤال عن تقطير القطرات على وجه لا يقدر على
حبسها - : " إن لم تقدر على حبسها فالله أولى بالعذر " ( 4 ) .
ثم لا يخفى أن الظاهر من مجرى هذه القاعدة [ نفي ] ما هو مأخوذ في
الواجب على نحو الجزئية أو الشرطية .
وأما ما هو خارج عنه وكان من [ مقدماته ] العقلية والعادية فمع فرض
الاضطرار عن بعضها ( 5 ) لا يقتضي مثل هذه القاعدة الإتيان بالبقية وحينئذ فلا
مجال للتمسك بهذه القاعدة في وجوب الهوي للسجود بمقدار الإمكان عند عدم
التمكن من أصل السجدة ، بخلافه في الركوع مع عدم التمكن من البلوغ إلى المقدار
الواجب منه ، إذ الانحناء في الركوع داخل في حقيقة ما هو الجزء ، غاية الأمر اعتبر
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 690 الباب الأول من أبواب القيام ، الحديث 6 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 7 .
( 3 ) الوسائل 3 : 59 الباب 20 من أبواب اعداد الفرائض ، الحديث 2 مع تفاوت يسير .
( 4 ) الوسائل 1 : 210 الباب 19 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 .
( 5 ) يريد بالاضطرار عن البعض : العجز عن البعض . فالمضطر إليه عنده أعم من الفعل أو الترك .