تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
بالمعسور " ( 1 ) أي بسقوطه . ومقتضى عدم سقوطه بقاؤه في عهدة المكلف بنحو كان ثابتا سابقا من نحوي اللزوم والاستحباب . ولازمه استكشاف أمر آخر متعلق ببقية الأجزاء بنحو كان متعلقا بالكل وجوبا أم استحبابا . ولا يرد على هذا البيان ما قيل : من أن النهي عن السقوط إن كان مولويا وجوبيا فلا يشمل المستحبات ، وإلا فلا يقتضي الوجوب في الواجبات أيضا ، إذ هذا الإشكال إنما يرد على فرض جعل جملة " لا يسقط " [ إنشائية ] وإلا فلو [ كانت ] إخبارا أو إنشاء لعدم السقوط عن العهدة فلا بأس [ بشمولها ] للواجبات والمستحبات . و [ تدل ] أيضا على وجوب الاتيان في الواجب واستحبابه في المستحب . كما أنه بناء على هذا لا يحتاج إلى حمل السقوط أيضا على السقوط جعلا وتنزيلا ، بل المراد منه هو السقوط الحقيقي عن العهدة ، فنفيه عبارة عن ثبوته كذلك . وبذلك المقدار يثبت المطلوب . كما أن المنصرف من العام المزبور هو ما يصدق عليه أنه ميسور للكل عرفا ، كما هو ظاهر . ويؤيد الرواية المزبورة عموم قوله : " ما لا يدرك كله لا يترك كله " ( 2 ) بجعل الجملة الثانية أيضا خبرية ومنصرفة إلى عدم تركه بنحو كان يدركه وجوبا أم استحبابا . كما أن الظاهر من الجملة الثانية توجه النفي إلى ترك الكل المنتج لسلب العموم ، لا عموم السلب ، كي يستهجن المعنى . فحينئذ فما في رسائل شيخنا العلامة ( 3 ) في شرح العبارة منظور فيه .
هامش
( 1 ) انظر عوالي اللآلي 4 : 58 الحديث 205 ، وفيه : لا يترك الميسور . . . ( 2 ) عوالي اللآلي 4 : 58 الحديث 207 . ( 3 ) فرائد الأصول 2 : 498 .