بالأتركية كونه مستحبا نفسيا - بملاحظة صيرورته عادة لترك المحرمات - لا
طريقيا .
اللهم إلا أن [ يدعى ] عدم تنافيه مع طريقية الأمر أيضا . ولقد تقدم في
مبحث القطع تقديم الطريقية عند الدوران مع الموضوعية ، إذ مع الطريقية لا يبقى
إطلاق مصلحة الذات لمحبوبيته في جميع المراتب ، لعدم التنافي بين المحبوبية
والترخيص على خلافه لمصلحة في ترخيص العبد ولو للتسهيل عليه ، بخلاف
الموضوعية ، فإنه عليها لا بد من رفع اليد عن اطلاق اقتضاء المصلحة لمحبوبية
الذات ولو في مرتبة الشك بخطابه كما لا يخفى .
وعلى أي حال فظاهر الرواية إثبات الحكم لعنوان " مشتبه الحكم " . ولقد
تقدم أن مثل هذا العنوان خارج عن مصب حكم العقل بالحسن واستحقاق
المثوبة ، فلا قصور حينئذ لمولوية حكمه ولو كان طريقيا .
ومثل هذه الطائفة من الأخبار - قبال الطائفة السابقة - [ الأخبار ] الآمرة
بعنوان الاحتياط ( 1 ) ، فإنه بملاحظة حكم العقل بحسنه - لدورانه بين الإطاعة
والانقياد - لا يبقى مجال لمولوية الأمر بالاحتياط ، بل لا بد وأن يكون لمحض
الإرشاد - كسائر الأوامر الواردة بعنوان الإطاعة - كما هو ظاهر .
وبالجملة كل مورد ورد الأمر بعنوان المشتبه فلا قصور في ظهور أمره
[ في المولوية ] ، بخلاف ما ورد الأمر بعنوان الاحتياط أو غيره الحاكي عن إتيان
العمل بدعوة الأمر أو احتماله أو ما يساوق احتماله .
[ مفاد أخبار من بلغه ثواب ]
وربما [ صارت ] هذه الجهة - من اختلاف العنوان في مولوية الحكم به أو
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 18 : 111 الباب 12 من أبواب صفات القاضي .