تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
[ 2 - يشترط في البراءة عدم وجود أصل حاكم عليها ] ومنها : إن من شرائط كلية الأصول عدم وجود أصل حاكم [ عليها ] بل كون ذلك من الشرائط أيضا مسامحة في التعبير ، إذ مع وجود الحاكم لا يبقى مورد [ لجريانها ] ، وحينئذ فمن لوازم جريان أصالة البراءة عدم جريان أصالة الحرمة أو الحلية [ فيها ] . ومن نتائج ذلك عدم جريان أصالة الحل والبراءة في لحم شك بأنه مذكى أم لامع كونه في سوق مسلم أو بيد مسلم يعامل معه معاملة المذكى . وفي كفاية صرف يده لإثبات التذكية إشكال من دون فرق في ذلك بين كون الشك من جهة الشك في القابلية أم لا . وإن لم يكن في البين أمارة الحلية كما عرفت ففي جريان أصالة عدم التذكية مع الشك في القابلية تفصيل . فإن قلنا بأن القابلية مثل فري الأوداج [ دخيلة ] في تحقق التذكية وأن التذكية أمر معنوي كالطهارة فلا شبهة في جريان أصالة عدم التذكية حتى مع الشك في القابلية ، وبه [ تثبت ] الحرمة . وإن قلنا بأن التذكية نفس فري الأوداج بشرائطه الأخرى وأن القابلية [ دخيلة ] في تأثيره : فإن كانت القابلية المشكوكة مسبوقة بوجودها - كما لو شك في أن الجلل في الحيوان مخرج له عن القابلية أم لا - فلا بأس حينئذ باستصحاب القابلية فيرتب عليه آثار وجود فري الأوداج وعدمه ولو بالأصل . وأما إن لم تكن مسبوقة بوجودها فلا شبهة حينئذ في عدم جريان أصالة عدم التذكية ، إذ مع الجزم بوجودها لا أثر لها بلا إحراز قابلية المحل [ المفروض ] عدم طريق [ لإحرازها ] . وحينئذ : فإن كانت القابلية المزبورة من الجهات