تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ذلك أيضا إلا من جهة مسامحتهم في التدقيق ، وإلا فهم أجل شأنا من هذه الاشتباهات ، وخذ ذلك أيضا منا وتشكر . المقام الرابع : هو أن من المعلوم أن من لوازم اقتضاء العلم الاجمالي للموافقة القطعية - على ما أشرنا إليه سابقا أيضا في بحث العلم الاجمالي - أنه لو فرض في مورد جريان الاستصحاب في طرف والقاعدة في طرف آخر ، يتساقط الأصلان ، ويرجع إلى القاعدة المحكومة في طرف الاستصحاب بلا معارض . وتوهم عدم جعل الطهارتين مثلا في طرف واحد فلازم سقوط مضمون الاستصحاب في مورده بالمعارضة عدم بقاء الطهارة في مورده أصلا ، فلا يبقى لمضمون القاعدة مجال وجود كي تجري بلا معارض ، مدفوع غاية الدفع . أولا : بأنه لا مانع لجعل الطهارتين بنحو [ الطولية ] على وجه يكون أحدهما في ظرف عدم الآخر ، وما هو ممنوع جعلهما عرضا . ومقامنا من قبيل الأول لا الثاني . ولئن اغمض عن ذلك نقول : إنه من الممكن جعل الطريق على المجعول [ الواحد ] وله ظهوران طوليان بحيث بانعدام حجية أحد الظهورين [ تتحقق ] حجية الآخر . ويكفي في الغرض من مثل هذا الجعل انتهاء أمر المكلف في مثل هذا الفرض إلى أخذه بالطهارة في طرف واحد بلا لزوم اجتنابه عنه . وبمثل هذا البيان التزموا في تأسيس الأصل في الماء المتمم كرا بالمتنجس مثلا بأن بعد معارضة الاستصحاب في المائين المتصلين بالآخر وتساقطهما يرجع إلى قاعدة الطهارة ، وليس ببال أحد هنا شبهة عدم جعل الطهارتين مثلا ، فراجع كلماتهم . بل وفي كلية ما أسسوا ، بأن مع عدم جريان الأصل الحاكم يرجع إلى المحكوم من دون [ تفصيل ] في هذا التأسيس بين كون عدم الجريان للمعارضة أو [ غيرها ] مع وحدة المحل أو [ غيرها ] ، مع أن شبهة عدم جعل الحكمين [ سيال ] في
مقالات الأصول — صفحة 193 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي