المطابقي بلا استقلال اللازم في التعبد قبال التعبد بإطلاق التنزيل في مدلوله
المطابقي . وحينئذ : ففي الموردين بملاحظة الفرار عن الترخيص بلا جعل بدل يرفع
اليد عن الدلالة على المدلول المطابقي بدوا ، ويؤخذ بالدلالة على المدلول
الالتزامي من جهة التفكيك بين التعبدين أو التفكيك في إطلاق نظر التنزيل على
أحد الحكمين .
ثم بعد ثبوت الوجوب المزبور والعلم بجعل البدل يؤخذ بالمدلول المطابقي
تعبدا أو تنزيلا .
نعم لو بنينا على عدم مثبتية الأصول التنزيلية أيضا لا مجال لجريانها في
طرف العلم بلا ثبوت جعل بدل من الخارج ، بخلاف الأمارة .
نعم لو كان الوجوب الواقعي للطرف الآخر من الآثار الشرعية للمنزل
بأن يكون الشك فيه مسببا من الشك في الترخيص المزبور لا بأس بالالتزام
بالجريان بالتقريب السابق ، ويثبت به جعل البدل ، فيترتب عليه الترخيص في
مورده في الرتبة المتأخرة .
ومن هذا الباب صورة نذر صدقة على تقدير عدم كونه مديونا واقعا ، إذ
باستصحاب عدم الدين - بالتقريب السابق - يثبت الوجوب المزبور بلا لزوم
المحذور السابق ، لما عرفت .
نعم قد يكون الوجوب المسطور مترتبا شرعا على مطلق الحكم الأعم من
الواقعي والظاهري ، ففي مثل هذه الصورة ربما يجئ إشكال جريان القاعدة بدوا
[ كي ] يترتب عليه لازمه ، [ لاستلزامه ] الترخيص بلا جعل بدل في الرتبة
السابقة ، وهو المحذور السابق . ولا يمكن جريان ما [ ذكرناه ] في الأصول التنزيلية
السببية هنا ، لإمكان التفكيك بين التنزيلين هناك ، بخلاف مقام جعل الحلية في
المقام . مع أن الأصحاب ملتزمون بالجريان في المقام أيضا وإثبات الوجوب
مقالات الأصول — صفحة 196
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٩٦