تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
المطابقي بلا استقلال اللازم في التعبد قبال التعبد بإطلاق التنزيل في مدلوله المطابقي . وحينئذ : ففي الموردين بملاحظة الفرار عن الترخيص بلا جعل بدل يرفع اليد عن الدلالة على المدلول المطابقي بدوا ، ويؤخذ بالدلالة على المدلول الالتزامي من جهة التفكيك بين التعبدين أو التفكيك في إطلاق نظر التنزيل على أحد الحكمين . ثم بعد ثبوت الوجوب المزبور والعلم بجعل البدل يؤخذ بالمدلول المطابقي تعبدا أو تنزيلا . نعم لو بنينا على عدم مثبتية الأصول التنزيلية أيضا لا مجال لجريانها في طرف العلم بلا ثبوت جعل بدل من الخارج ، بخلاف الأمارة . نعم لو كان الوجوب الواقعي للطرف الآخر من الآثار الشرعية للمنزل بأن يكون الشك فيه مسببا من الشك في الترخيص المزبور لا بأس بالالتزام بالجريان بالتقريب السابق ، ويثبت به جعل البدل ، فيترتب عليه الترخيص في مورده في الرتبة المتأخرة . ومن هذا الباب صورة نذر صدقة على تقدير عدم كونه مديونا واقعا ، إذ باستصحاب عدم الدين - بالتقريب السابق - يثبت الوجوب المزبور بلا لزوم المحذور السابق ، لما عرفت . نعم قد يكون الوجوب المسطور مترتبا شرعا على مطلق الحكم الأعم من الواقعي والظاهري ، ففي مثل هذه الصورة ربما يجئ إشكال جريان القاعدة بدوا [ كي ] يترتب عليه لازمه ، [ لاستلزامه ] الترخيص بلا جعل بدل في الرتبة السابقة ، وهو المحذور السابق . ولا يمكن جريان ما [ ذكرناه ] في الأصول التنزيلية السببية هنا ، لإمكان التفكيك بين التنزيلين هناك ، بخلاف مقام جعل الحلية في المقام . مع أن الأصحاب ملتزمون بالجريان في المقام أيضا وإثبات الوجوب
مقالات الأصول — صفحة 196 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي