تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
جميع هذه الموارد التي كان سقوط الحاكم [ بالمعارضة ] مع وحدة المحل فتدبر . ثم لئن اغمض عن ذلك نقول : إن نتيجة [ التفصيل ] المزبور بين الاقتضاء والعلية إنما [ تنتهي ] إلى التساقط لو كان الأمر يؤول إلى تخصيص دليل أحد الأصلين ، ولكن من الممكن رفع محذور المخالفة القطعية بتقييد دليل الأصل - الذي هو أهون من التخصيص - بصورة مخالفة الآخر في الطرف الآخر ، فإنه حينئذ يجري الأصل في كل واحد من الطرفين مشروطا بعدم العمل بالآخر ، ولازمه ليس إلا [ التخيير ] في ارتكاب أحدهما دون الاجتناب عنهما كما لا يخفى . ولا يدفع أمثال هذه المحاذير إلا بالالتزام بالعلية حتى بالنسبة إلى الموافقة القطعية بالمعنى الذي أشرنا [ إليه ] الذي لازمه عدم جريان الأصل النافي حتى في طرف واحد بلا معارض . ولقد تقدم منا أيضا تقريب علية العلم للموافقة القطعية في المقام وفي بحث القطع الاجمالي ، فراجع . المقام الخامس : إن نتيجة العلية للتنجيز عدم جريان الأصل النافي [ في ] أحد طرفي العلم ، وإلا ففي الأمارة النافية لا بأس [ بجريانها ] بملاحظة [ كونها مثبتة للازمها ] من إثبات التكليف في الطرف الآخر ، من دون فرق فيه بين [ جريانها ] في المقام مقارنا للعلم الاجمالي أم بعده . نعم مجرد سبق [ وجودها ] مع عدم [ بقائها ] على الحجية حين العلم الاجمالي غير مفيد ، كما أشرنا إليه سابقا . بل وباب قيام الأمارة النافية كلية من باب موارد جعل البدل ، لاقتضاء [ لازمها ] تعيين المعلوم بالإجمال في طرفه حينئذ . فكم فرق بين الأمارة النافية [ و ] المثبتة غير المعينة ، فإنه من باب الانحلال الموجب لعدم تأثيره إلا في صورة مقارنة العلم الاجمالي كما عرفت . وحينئذ فعمدة الفارق بين الأمارة النافية والأصل النافي هو حجية المثبت
مقالات الأصول — صفحة 194 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي