تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
والاكتفاء بمورد القاعدة المسطورة كما لا يخفى . ثم إن من موارد الانحلال أيضا صورة قيام علم إجمالي آخر على أحد طرفي العلم الأوسع بمقدار المعلوم بالإجمال كما هو الشأن في بقية الطرق التفصيلية أيضا . وإلى هذا الباب مرجع كلام الفصول في تخصيصه الحجية في باب الانسداد بخصوص الظن بالطريق في قوله : " ومرجع العلمين إلى علم واحد " ( 1 ) بلا نظر منه إلى انقلاب التكاليف الواقعية بمفاد أدلة الطرق كما توهم . ومن هذا الباب أيضا صورة منجزية الطرق القائمة على أحد طرفي العلم من الأول مقارنا للعلم الاجمالي من جهة الشبهة قبل الفحص ، إذ حينئذ لا يضر الظفر بأشخاصها بعد العلم الاجمالي زمانا في [ موجبيته للانحلال ] ، إذ بالظفر بها بعد العلم يستكشف موجبيته لحل العلم السابق من حين وجوده ، ولا يرتبط هذا المقام أيضا بصور الظفر بالأمارة غير المنجزة سابقا ، إذ هو الذي أشرنا إليه سابقا من عدم تأثيره في [ منجزية ] العلم الاجمالي السابق بنحو التدرج فراجع . وحينئذ نقول : إن من هذا الباب مقامنا من كون الطرق الشرعية التفصيلية مانعة - بمنجزيتها من حين العلم قبل الفحص عنها - عن العلم الاجمالي المسطور . ولولا هذه المنجزية السابقة قبل الفحص عنها لما يكاد تأثيرها بوجودها المتأخر عن العلم في منع العلم الاجمالي عن التأثير ، وإن كان متعلق الطريق المزبور التكاليف المقارنة مع المعلوم سابقا ، إذ المانع علمها المقارن ، لا وجودها واقعا كما شرحناه ، فتدبر في المقام أيضا فإن كلماتهم في المقام أيضا لا [ تخلو ] عن تشويش ، وليس
هامش
( 1 ) انظر الفصول الغروية : 277 .
مقالات الأصول — صفحة 192 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي