وأما في سبق الزمان فلانتهاء الأمر إلى علم إجمالي بتكليف في زمان وآخر
في زمان آخر بلا قيام طريق [ على ] واحد من طرفي هذا العلم .
ومجرد قيام الطريق حين وجوده على أحد طرفي العلم بالتكليف في هذا
الآن دفعة لا يجدي [ في ] منع [ منجزية ] العلم الآخر التدريجي .
ولئن شئت توضيح الحال فانظر إلى الشكل المرتسم في البين بفرض
كل نقطة تكليفا والخطوط بينهما ( 1 ) ميزانا للطرفية للعلم الاجمالي ، والدائرة
الصغيرة علما تفصيليا أو مورد اضطرار أو تلف أو الخروج عن [ الابتلاء ] ،
والشكل
هذا .
ولعل بالنظر إلى هذا الشكل يتضح ما تلوناه [ عليك ] إن شاء الله .
وبهذا البيان نلتزم ببقاء العلم الاجمالي على منجزيته في الطرف الباقي في
صورة تلفه بعد العلم ، وسيجئ توضيحه أيضا في محله .
ومن هذا الباب أيضا صور طرو الاضطرار إلى المعين أو الخروج عن
الابتلاء بعد العلم ، إذ جميعها تحت بيان واحد من انقلاب العلم في جميع هذه الصور
من الدفعي إلى التدريجي كما لا يخفى .
وتوهم عدم صلاحية العلوم التدريجية للمنجزية لخروج أحد [ طرفيها ]
عن الابتلاء كلام ظاهري ، إذ الغرض من الابتلاء الكافي في [ منجزية ] العلم
انتهاء أمره إلى العمل بالتكليف ولو تدريجيا ، وما هو مضر بمنجزية العلم صور
عدم انتهاء النوبة إلى العمل به أصلا بنحو يكون الخطاب به لغوا ولو عند العقلاء ،
وليس الأمر كذلك في المقام ، كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) أي الخطوط المرتسمة بين النقطتين .