تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وأما في سبق الزمان فلانتهاء الأمر إلى علم إجمالي بتكليف في زمان وآخر في زمان آخر بلا قيام طريق [ على ] واحد من طرفي هذا العلم . ومجرد قيام الطريق حين وجوده على أحد طرفي العلم بالتكليف في هذا الآن دفعة لا يجدي [ في ] منع [ منجزية ] العلم الآخر التدريجي . ولئن شئت توضيح الحال فانظر إلى الشكل المرتسم في البين بفرض كل نقطة تكليفا والخطوط بينهما ( 1 ) ميزانا للطرفية للعلم الاجمالي ، والدائرة الصغيرة علما تفصيليا أو مورد اضطرار أو تلف أو الخروج عن [ الابتلاء ] ، والشكل هذا . ولعل بالنظر إلى هذا الشكل يتضح ما تلوناه [ عليك ] إن شاء الله . وبهذا البيان نلتزم ببقاء العلم الاجمالي على منجزيته في الطرف الباقي في صورة تلفه بعد العلم ، وسيجئ توضيحه أيضا في محله . ومن هذا الباب أيضا صور طرو الاضطرار إلى المعين أو الخروج عن الابتلاء بعد العلم ، إذ جميعها تحت بيان واحد من انقلاب العلم في جميع هذه الصور من الدفعي إلى التدريجي كما لا يخفى . وتوهم عدم صلاحية العلوم التدريجية للمنجزية لخروج أحد [ طرفيها ] عن الابتلاء كلام ظاهري ، إذ الغرض من الابتلاء الكافي في [ منجزية ] العلم انتهاء أمره إلى العمل بالتكليف ولو تدريجيا ، وما هو مضر بمنجزية العلم صور عدم انتهاء النوبة إلى العمل به أصلا بنحو يكون الخطاب به لغوا ولو عند العقلاء ، وليس الأمر كذلك في المقام ، كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) أي الخطوط المرتسمة بين النقطتين .
مقالات الأصول — صفحة 189 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي