تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ولئن ترد وضوح المقام فقايس وحدة وجود الانسان بوحدة حقيقة الوجود من كونه وحدة ذاتية لا عددية وهو المتحد مع كل مرتبة من مراتبه باتحاد ذاتي لا عددي ، غاية الأمر بلحاظ حد الانسانية يمتاز عن غيره ( 1 ) ولكن لا يخرج عما [ هو ] عليه من الوحدة الذاتية المحفوظة في كنه الوجود الممتاز بالنسبة إلى المراتب المحفوظة في ضمن حدوده الشخصية وحينئذ نقول : ان هذه الجهة المحفوظة [ بوحدتها ] الذاتية في ضمن الحصص الفردية : تارة [ تلاحظ ] في الذهن و [ ينالها ] العقل معراة عن الخصوصية . وأخرى [ ينالها ] العقل بنحو يكون [ وجودها ] في ضمن الخصوصيات بحيث [ لا تجئ ] في الذهن إلا مع صور أفرادها الشخصية ، ففي هذه الصورة كانت صور الأفراد في الذهن حاكية عن نحو وجودها خارجا . فكما أن الفرد بوجوده الخارجي متضمن للجهة المتحدة مع خصوصيته في الوجود مع محفوظية عين تلك الجهة ذاتا في ضمن فرد آخر ، كذلك صورة هذا الفرد في الذهن أيضا [ متضمنة ] لجهة متحدة مع خصوصية في
هامش
( 1 ) يقول الفلاسفة بأن الوجود مساوق للوحدة وهو في عين وحدته متكثر بلحاظ المراتب والحدود التي يتحدد بها . وإذا كان هذا حكم الوجود - على الاطلاق - فهو يجري في الوجود الانساني أيضا باعتباره أحد مصاديق الوجود . ولا يرد عليه : لزوم اتحاد الوجود الانساني وغيره من الوجودات الخارجية باعتبار أن مرتبة الوجود الانساني - وهو حد الانسانية - تميز وجود الانسان عن سائر الوجودات .
مقالات الأصول — صفحة 73 | آقا ضياء العراقي / الشيخ محسن العراقي / السيد منذر الحكيم