[ المقالة الثالثة ]
[ في أقسام الوضع ]
قد يقسم الوضع إلى شخصي كوضع الجوامد ، أو قانوني كما في المشتقات
لما سيجئ إن شاء الله تعالى ، فإنه بعد البناء في وضعها على انحلاله إلى وضعين
كان وضع كل واحد من المادة والهيئة قانونيا نظرا إلى سريان المادة في ضمن أي
هيئة موضوعة ، وسريان الهيئة أيضا في ضمن كل مادة موضوعة ، فلكل منهما جهة
تكثر وانحلال قابل للقانونية ، بخلاف وضع الجوامد ، كما لا يخفى .
وقد يقسم الوضع بلحاظ تعلقه بالصور الذهنية إلى عموم الوضع
والموضوع له أو خصوصهما أو عموم الوضع وخصوص الموضوع له أو بالعكس
فمن الأول : أسماء الأجناس ، ومن الثاني : الأعلام الشخصية ، وقيل من الثالث :
الحروف وما يلحق بها ، واستشكلوا في الرابع .
ووجه اتصاف الوضع بالعمومية والخصوصية بملاحظة تبعيته لما تعلق به
في الذهن من صور المفاهيم ، إجمالية أو تفصيلية ( 1 ) ، ولا أهمية في ذلك ، وإنما المهم
في المقام أمور [ أخرى ] .
هامش
( 1 ) فإذا كانت الصورة الذهنية التي تعلق بها الوضع اجمالية كان الوضع عاما وإذا كانت تفصيلية
كان الوضع خاصا .
والظاهر أن المراد من الاجمال والتفصيل هو الكلية والجزئية . فالصورة الذهنية الكلية
اجمالية ، بينما الصورة الذهنية الجزئية صورة تفصيلية .