الفرض الثاني دون الأول وليكن ذلك في ذكر منك إلى أن يجئ الكلام في تعيين
مصداقه .
ثانيها : ان العناوين الصادقة على الكثيرين تارة [ تنتزع ] من الأفراد
بملاحظة ما في ضمنها من الحيثيات الذاتية المتحدة مع الخصوصيات الزائدة
عنها خارجا ووجودا كالعناوين الذاتية النوعية أو الجنسية المنتزعة عن أفرادها .
وأخرى [ تنتزع ] منها بملاحظة ما فيها من الجهات العرضية ( الخارجة من
ذاتها ) المتحدة مع خصوصياتها الشخصية الذاتية بنحو من الاتحاد نظير عنوان
( الشئ ) و ( الذات ) و ( الموجودية ) وأمثالها ، ففي مثلها أيضا الخصوصيات
الشخصية الذاتية جهات خارجة عما بإزاء هذه المفاهيم المستتبع ( 1 ) لكون حملها
على أفرادها كالقسم السابق حملا شائعا صناعيا ،
ولذا نقول : إن في أمثال هذه العناوين لا يحكي العنوان العام أيضا إلا
عن الجهة العرضية الضمنية في الأفراد بلا حكايتها في عالم التصور عن
الخصوصيات لا اجمالا ولا تفصيلا .
وثالثة يكون العنوان بنحو يحكي عن نفس الخصوصيات المشخصة اجمالا
بحيث [ لا تكون ] الخصوصيات المزبورة جهة زائدة عن حقيقة هذا العنوان
المستتبع ( 2 ) [ لانطباقه ] على كل خصوصية بشخصها وذلك مثل عنوان الخصوصية
و ( التشخص ) و ( الفردية ) ، فإنها في الخارج [ تامة ] الانطباق على كل خصوصية
معينة وليس حالها كسائر الكليات المنطبقة على الفرد بمحض اتحادها مع
هامش
( 1 ) ( المستتبع ) وصف للخروج المقدر . أي أن الخصوصيات الشخصية الذاتية عما بإزاء هذه
المفاهيم هو الذي يستتبع كون حمل هذه المفاهيم على افرادها حملا شائعا ، فلو كانت داخلة
لصح حمل هذه المفاهيم على افراده حملا أوليا .
( 2 ) ( المستتبع ) وصف لمقدر ومعناه : ان عدم كون الخصوصيات المزبورة زائدة عن هذا العنوان
يستتبع انطباق العنوان على كل خصوصية بشخصها .