وتارة لا تكون الواسطة المعروضة قابلة للحمل أيضا علاوة على عدم
قابليتها للعروض على ذي الواسطة وذلك مثل السرعة والبطء العارضين للحركة
العارضة للجسم ، فإنه بملاحظة عدم قابلية حمل الواسطة على الجسم لا يصح
حمل الوصفين [ عليه أيضا ] ( 1 ) . ومن هذا الباب أيضا الاستقامة والانحناء
العارضين للخط القائم على الجسم ، ومنه أيضا حركة السفينة بالنسبة إلى
جالسها ففي أمثال ذلك [ تكون ] نسبة الوصف إلى ذي الواسطة من باب نسبة
الشئ إلى غير ما هو له وكان توصيفه به بنحو من العناية والمسامحة العرفية .
ثم هنا قسم ثالث وهو صورة صدق العروض على الواسطة مستقلا
حقيقة وعلى ذي الواسطة ضمنا كذلك ، ومنه كل مورد يكون العرض من خواص
النوع لا خصوص فصله فإنه حينئذ [ يكون ] العرض المزبور عارضا لجنسه
أيضا ، لكن بنحو الضمنية لا الاستقلال . ومن هذا الباب الاعراض الثابتة
للعناوين الخاصة بخصوصية تقييدية ، كالوجوب العارض للصلاة بخصوصية
عنوانها ، وهكذا غيرها ، المستلزم لعروض مثل هذا العرض لفعل المكلف الذي
هو بمنزلة الجنس له ، ضمنا لا مستقلا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المقصود ان العرض لا يكون قابلا للحمل على ذي الواسطة باعتبار أن الغرض نفسه غير
قابل للعروض على ذي الواسطة ، والواسطة أيضا غير قابلة للحمل على ذي الواسطة . فقوله
( عدم قابليتها ) أي عدم قابلية الاتصاف .
( 2 ) تخطيط ما ذكره من أقسام العرض :
العرض
1 - ما ينتزع من نفس الذات
2 - ما ينتزع من جهة خارجة عن ذات الموصوف
[ ثانية ] المقدمتين : انه صرح في شرح الإشارات ( 1 ) في باب تناسب العلوم ما
أ - أن يكون اتصاف الذات باقتضاء ذاته
ب - أن يكون الاتصاف باقتضاء أمر خارجي
أن يكون الأمر الخارجي واسطة تقييدية وهو المعروض حقيقة
1 - أن يكون العروض على الواسطة استقلالا وعلى ذي الواسطة ضمنا
2 - ان يصحح الحمل على ذي الواسطة بلا عروض عليه ( لا ضمنا ولا استقلالا )
3 - أن لا يصح الحمل ولا العروض على ذي الواسطة .
أن يكون الأمر الخارجي بواسطة تعليلية لعروض الوصف على ذي الواسطة