فلان بن فلان ، بعد أن قرئ هذا الكتاب عليهما ، ففهماه ، وعرفا معانيه ، وأقرا
بفهمه ومعرفة معانيه في صحة من عقولهما وجواز أمرهما طائعين غير مكرهين .
وذلك في شهر كذا من سنة كذا .
فصل
وإن أراد الإنسان أن يذكر دينا عليه في وصيته فليقل - بعد فراغه من ذكر
تغسيله وتجهيزه والنفقة عليه في ذلك - : ثم ليخرج من تركته ما يقضى به دينه ،
وهو يوم كتب وصيته هذه كذا وكذا لفلان وفلان وفلانة وفلانة - ويسمى دين
كل واحد منهم - ثم ليسألوا إحلاله من تأخيره عنهم شيئا من حقوقهم ،
ويستطابوا ، وسائر من عرف من معامليه بما بينهم وبينه من تبعة إن كانت لحقته
في معاملتهم .
فصل
وإن كان عليه حجة الإسلام فليوص بها من صلب ماله ، ويشترط في
القيام بها عنه معرفة النائب بدين الله عز وجل والصلاح والتقوى والعلم
بالمناسك .
وإن كان يريد الحج تطوعا عنه فليوص بذلك من ثلثه . فإن قصر الثلث
عن نفقة الحج فليكن ذلك عنه من ميقات بلده .
وإن كان عليه كفارة يعرفها ، أو نذر يتحققه ، فليذكره بعينه ، وليوص به ،
ليخرج عنه .
وكذلك إن كان عليه قضاء صوم فليوص به أكبر أولاده من الذكور ، فإن لم
يكن له ذكر فأكبرهم من الإناث ، فإن لم يكن له ولد فأقرب أهله إليه من
المقنعة — صفحة 823
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٨٢٣