الأرض المحدودة الموقوفة المذكورة في هذا الكتاب في مستقبل الأوقات في كل
سنة ، فيخرج منه النفقة عليها في عمارتها ، ومصالحها ، وفي كل ما فيه المستزاد
فيها ، وفي غلاتها ، والصلاح ( 1 ) لأهلها ، وما ينصرف في أرزاق قوامها ،
ووكلائها ، وأجور أكرتها ، والعملة فيها ، ومؤنة المختلف إليها في تعاهدها ومصالحها
نفقة بالمعروف ، والإصلاح في ذلك كله على ( 2 ) ما يراه من ذلك في كل إبان ،
فما فضل من جميعه بعد هذه النفقات - المسميات في هذا الكتاب - فهو لولده ، أو
لإخوته ، أو لفلان وفلان على حسب ما يريد من الصدقة إلى من يحبوه بذلك ،
ويختاره له ، ويذكر المساواة بينهم إن شاء ، أو المفاضلة على ما يختار من ذلك ،
فإن انقرضوا جميعا ، ولم يبق منهم أحد ، كان ما جعل لهم من هذه الصدقة راجعا
إلى فقراء آل محمد عليهم السلام وأيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، وإن شاء
جعلها في الفقراء على العموم ، أو الخصوص أو فيمن شاء من أقاربه وذوي
أرحامه ، والأفضل أن يجعل منها قسطا لفقراء آل محمد عليهم السلام وأيتامهم
ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، وقسطا في مصالح مشاهد آل محمد عليهم السلام ،
وقسطا للفقراء المؤمنين ومساكينهم وأبناء السبيل ( 3 ) ، يقوم بذلك المتولي لهذه
الصدقة ما لم يتعد الحق إلى غيره ، فإن ضعف عن ولايتها ، أو رقت أمانته فيها ،
فتعدى شيئا من شروطها ، وليها من أهل الوقت فلان بن فلان ، وكانت يده
فيها ما قوي عليها وأدى الأمانة ، فإن ضعف عنها أو تغيرت أمانته فلا ولاية له
فيها ، وتنتقل الولاية عنه إلى غيره من أهل القوة والأمانة ، ثم كل قرن صارت
هذه الصدقة إليه وليها من ذلك القرن أفضلهم قوة وأمانة ( 4 ) ، فإن تغيرت حال
أحد ممن وليها بضعف أو قلة أمانة نقلت ولايتها عنه إلى أفضل من عليه هذه
هامش
( 1 ) في ج : " الصلات " .
( 2 ) ليس " على " في ( ألف ، ج ) .
( 3 ) في ألف ، ب : " أبناء سبيلهم " .
( 4 ) ليس " وأمانة " في ( د ، و ، ز ) .