ويصنع بالحبرة مثل ذلك ، ويعقد طرفيها مما يلي رأسه ورجليه .
وينبغي للذي يلي أمر الميت في غسله وتكفينه أن يبدأ عند حصول
حوائجه التي ذكرناها بقطع أكفانه ، ونثر ( 1 ) الذريرة عليها ، ثم يلفها جميعا ،
ويعزلها ، فإذا فرغ من غسله نقله إليها من غير تلبث واشتغال عنه ، وإن أخر نثر
الذريرة حتى يفرغ من غسله فيصنع به ما وصفناه ، وإعدادها مفروغا منها بجميع
حوائجه قبل غسله أفضل ، ويكفنه وهو موجه كما كان في غسله .
فإذا فرغ غاسل الميت من غسله توضأ وضوء الصلاة ، ثم اغتسل
كما ذكرناه في أبواب الأغسال وشرحناه ( 2 ) .
وإن كان الذي أعانه بصب ( 3 ) الماء عليه قد مس الميت قبل غسله
فليغتسل أيضا من ذلك - كما اغتسل المتولي لغسله ، وإن لم يكن مسه قبل غسله
لم يجب عليه غسل ولا وضوء ، إلا أن يكون قد أحدث ما يوجب ذلك عليه
فيلزمه الطهارة له لا من أجل صب الماء على الميت .
فإذا فرغ من غسله وتكفينه وتحنيطه فليحمله على سرير إلى قبره ، وليصل
عليه ومن اتبعه من إخوانه ( 4 ) قبل دفنه ، وسأبين الصلاة على الأموات في
أبواب الصلاة ( 5 ) إن شاء الله .
وينبغي لمن شيع ( 6 ) جنازة أن يمشي خلفها ، وبين ( 7 ) ، جنبها ، ولا يمشي
أمامها ، فإن الجنازة متبوعة ، ليست ( 8 ) تابعة ، ومشيعة غير مشيعة .
فإذا فرغ من الصلاة عليه فليقرب سريره من شفير قبره ، ويوضع على
هامش
( 1 ) في ب ، و : " ينثر " وفي ج : " نثره " .
( 2 ) في الباب 5 " باب الأغسال المفترضات . . . " ص 50 .
( 3 ) في ب ، د ، ز ، و : " يصب " .
( 4 ) في ألف : " إخوانه المؤمنين " .
( 5 ) كتاب الصلاة ، الباب 34 " باب الصلاة على الموتى " ، ص 227 ، والباب 35 " باب
لزيادات في ذلك " ص 230 .
( 6 ) في ألف ، ج و : " يشيع " .
( 7 ) في ألف : " أو بين " .
( 8 ) في ب ، و : " وليست " .