وينظفه ، ويقول ، وهو يغسله : " اللهم عفوك عفوك " ( 1 ) ثم يهريق ( 2 ) ماء
السدر من الأواني ، ويصب فيها ماء قراحا ، ويجعل فيه ذلك الجلال ( 3 ) من الكافور
الذي كان أعده ، ويغسل رأسه به ( 4 ) كما غسله بماء السدر ، ويغسل جانبه
الأيمن ، ثم الأيسر ، ثم صدره على ما شرحناه في الغسلة الأولى - ويهريق ما في
الأواني من ماء الكافور ، ويجعل فيها ماء قراحا لا شئ فيه ، ويغسله به غسلة
ثالثة ، كالأولى والثانية .
ويمسح بطنه في الغسلة الأولة مسحا رفيقا ، ليخرج ما لعله ( 5 ) من الثقل الذي
في جوفه مما لو لم يدفعه المسح لخرج منه بعد الغسل فانتقض ( 6 ) به ، أو خرج في
أكفانه ، وكذلك يمسح بطنه في الغسلة الثانية ، فإن خرج : في الغسلتين منه
شئ أزاله عن مخرجه ، وما أصاب من جسده ، بالماء ولا يمسح بطنه في الثالثة .
فإذا فرغ من الغسلات الثلاث ألقى عليه ثوبا نظيفا ، فنشفه ( 7 ) به ، ثم اعتزل
ناحية ، فغسل يديه إلى مرفقيه ، وصار إلى الأكفان التي كان أعدها له ، فيبسطها ( 8 )
على شئ طاهر يضع الحبرة أو اللفافة التي تكون بدلا منها وهي الظاهرة ،
وينشرها ، وينثر عليها شيئا من تلك الذريرة التي كان أعدها ، ثم يضع اللفافة
الأخرى عليها ، وينثر ( 9 ) عليها شيئا من الذريرة ( 10 ) ، ويضع القميص على الإزار ،
وينثر عليه ( 11 ) شيئا من الذريرة ، ويكثر منه ، ثم يرجع إلى الميت ، فينقله من
الموضع الذي غسله فيه حتى يضعه في قميصه ، ويأخذ شيئا من القطن ، فيضع
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 2 ، الباب 7 من أبواب غسل الميت ، ح 2 بتفاوت ، ص 691 .
( 2 ) في ألف ، ج ، و : " يهرق " .
( 3 ) في ألف ، د ، ج : " الحلال " بالمهملة .
( 4 ) ليس " به " في ( ز ، و ) .
( 5 ) في ب : " ما لعله بقي من . . . " وفي ز : " يبقى " بدل " بقي " .
( 6 ) في ألف ، ج : " ما ينقض " .
( 7 ) في ه ، ز : " فلينشفه " .
( 8 ) في ألف ، ج : " فبسطها " .
( 9 ) في ز : " ينشر " .
( 10 ) في ألف : " من الذريرة ثم يضع الإزار ويضع القميص . . . " .
( 11 ) في ج : " على الإزار " .