وذبح الطائر ، وما أشبه ذلك .
فإذا أتلف الإنسان حيوان غيره على وجه لا يحصل معه الانتفاع به كان
عليه قيمته حيا يوم أتفله . وكذلك إن أتلف عليه ما لا يقع ( 1 ) عليه الذكاة .
فإن أتلف ما يحصل مع تلف نفسه لصاحبه الانتفاع به على وجه من الوجوه
كان صاحبه مخيرا بين أن يأخذ منه قيمته حيا يوم أتلفه ويدفعه إليه ، أو يأخذ منه
أرش إتلافه - وهو ما بين قيمته حيا ومتلفا - وينتفع هو به .
والمسلم لا يملك شيئا محرما عليه كالخمور ( 2 ) ، والخنزير ، والقرد ، والدب
وما أشبه ذلك مما لم يجعل للمسلمين به نفع .
فإن أتلف إنسان خمرا قد تملكها مسلم , أو خنزيرا , أو قردا , أو دبا ،
وأشباه ذلك ، لم يكن عليه للمسلم قيمة ولا غرم .
وإن أتلف خمرا لذمي ، أو خنزيرا له ، أو شيئا قد أباحته ملته تملكه ، كان
عليه غرمه ، وقيمته بين مستحليه من أهل الكتاب .
وكذلك من أتلف على مسلم شيئا من سباع الطير وغيرها مما قد جعل
للمسلمين الانتفاع به ، كالبازي ، والصقر ، والكلب السلوقي ، وكلب الحائط
والماشية ، والفهد ، وما أشبه ذلك ، كان عليه غرم قيمته حيا يوم أتلفه ، إلا
الكلب خاصة ، فإنه قد وظف في قيمة السلوقي منها ، المعلم للصيد ، أربعون
درهما . وفي قيمة كلب الحائط والماشية عشرون درهما . وليس في شئ من
الكلاب سوى ما سميناه غرم ولا لها قيمة .
والقول في جراح ما عددناه ، كسر عظامه ، بحسب ما بيناه : إن كان مما
يتملك ففيه أرش . وإن كان مما لا يتملك فحكم جراحه وكسره كحكم
إتلاف ( 3 ) نفسه .
هامش
( 1 ) في د ، ز : " لا تقع " .
( 2 ) في ب : " كالخمر " .
( 3 ) في ج ، و : " إتلافه نفسه " .