ضعف الدين كان للغرماء النصف منهم ، وللورثة الثلث ، وعتق منهم السدس ،
لأن لصاحبهم الثلث من تركته يصنع به ما شاء ، فوصيته نافذة في ثلث ما يملكه
- وهو السدس - بهذا جاء الأثر عن آل محمد عليهم السلام ( 1 ) .
وإذا وصى لعبد له كاتبه جاز مما أوصى له بحساب ما عتق منه ، ورجع
الباقي إلى مال الورثة .
ومن وصى بحجة الإسلام ، وعتق عبد ، وصدقة ، فلم يبلغ الثلث من ماله
ذلك ، بدأ بالحج ، لأنه فريضة من فرائض الله عز وجل ، وجعل ما يبقى على
سهمين : أحدهما في العتق ، والآخر في الصدقة .
فإن وصى بثلث ماله لجماعة سماهم ، وجعل لكل واحد منهم قسطا عينه ،
فلم يبلغ الثلث ذلك ، بدأ بالأول فالأول منهم ، وجعل النقصان لآخرهم .
فإن لم يسمهم على التفصيل فض النقصان على جماعتهم . وبالله التوفيق .
[ 17 ]
باب الموصى له بشئ يموت قبل الموصي
وإذا وصى الإنسان لغيره بشئ من ماله ، فمات الموصى له قبل الموصي
بذلك ، كان ما وصى به راجعا على ورثته . فإن لم يكن له ورثة رجع إلى مال
الموصي وتركته في الحكم ، وكان ميراثا بين ورثة الموصي من جملة ما خلف .
وليس لأحد منع ورثة الموصى له مما وصى لصاحبهم به ( 2 ) إلا أن يكون
صاحب الوصية رجع عنها فرجوعه حينئذ يغير حكمها .
ولصاحب الوصية إذا مات الموصى له قبله أن يرجع فيما وصى له به . فإن لم
يرجع كان ميراثا لمخلفي الموصى له .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 39 من كتاب الوصايا ، ح 4 و 5 ، ص 423 .
( 2 ) ليس " به " في ( د ، ز ) .