على ذلك جعل : إن كان وجده في المصر فدينار - قيمته عشرة دراهم جيادا -
وإن كان وجده في غير المصر فأربعة دنانير - قيمتها أربعون درهما جيادا - بذلك
ثبتت السنة عن النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
وإن كانت الضالة غير العبد والبعير فليس ، في جعل ردها شئ موظف ،
لكنه يرجع فيه إلى عادة القوم فيما يبذلونه لمن وجدها ونحو ذلك . وإذا جعل
صاحب الضالة لمن ردها جعلا فواجب عليه الخروج إليه منه على ما سماه من
قدره ، وشرطه ( 2 ) فيه على نفسه .
وينبغي لمن وجد عبدا آبقا ، أو بعيرا شاردا ، وغير ذلك من الحيوان ، أن
يرفع خبره إلى سلطان الإسلام ليطلق ، النفقة عليه من بيت المال . فإن لم يوجد
سلطان عادل أنفق عليه الواجد له من ماله . فإذا حضر صاحبه استرجع منه
النفقة عليه ، وسلمه إليه .
هامش
( 1 ) التهذيب ، ج 6 ، باب اللقطة . . . ح 43 ، ص 398 .
( 2 ) في ج ، و : " وشرط " .