الزمانة والآفات ، والسوط يسير البعير ، فإذا فقده الإنسان خيف عليه العطب
بفقده .
وإذا تلفت اللقطة في مدة زمان التعريف لم يكن على واجدها ضمان ، إلا
أن يفرط في حفظها ، أو يتصرف فيها .
وإذا لقط المسلم لقيطا فهو حر غير مملوك .
وينبغي له أن يرفع خبره إلى سلطان الإسلام ، ليطلق النفقة عليه من بيت
المال . فإن لم يوجد سلطان ينفق عليه استعان واجده بالمسلمين ( 1 ) في النفقة
عليه ( 2 ) . فإن لم يجد من يعينه على ذلك أنفق عليه ، وكان له الرجوع بنفقته
عليه إذا بلغ وأيسر ، إلا أن يتبرع بما أنفقه عليه . وإذا أنفق عليه ، وهو يجد من
يعينه في النفقة فلم يستعن به ، فليس له رجوع عليه بشئ من النفقة .
وإذا بلغ اللقيط تولى من شاء من المسلمين ، ولم يكن للذي أنفق عليه
ولاء . وإن لم يتول أحدا حتى مات كان ولاؤه للمسلمين ، وإن ترك مالا ولم
يترك ولدا ولا قرابة له من المسلمين كان ما ترك لبيت مال المسلمين .
وإذا ترك الإنسان بعيره من جهد في كلاء وماء لم يكن لأحد تملكه . وإن
تركه في مفازة لا كلاء فيها ولا ماء فهو لمن أخذه . وكذلك إن ترك دابته فالحكم
فيها كالحكم في البعير سواء .
[ 2 ]
باب جعل الآبق
وإذا وجد الإنسان عبدا آبقا ، أو بعيرا شاردا ، فرده على صاحبه ، كان له
هامش
( 1 ) في ألف : " استعان بأحد من المسلمين . . . " .
( 2 ) ليس " عليه " في ( د ، و ، ز ) .