فيما مضى من هذا الكتاب - ( 1 ) وتملك ( 2 ) الباقي ، وانتفع به .
وإن ابتاع شاة ، أو بعيرا ، أو بقرة ، فذبح شيئا من ذلك ، فوجد في جوفه
شيئا له قيمة ، عرفه من ابتاع ذلك الحيوان منه ، فإن عرفه أعطاه إياه ، وإن لم
يعرفه أخرج منه الخمس ، وكان أحق بالباقي .
فإن ابتاع سمكة ، فوجد في جوفها درة ، أو سبيكة ، أو ما أشبه ذلك ،
أخرج منها ( 3 ) الخمس ، وتملك ( 4 ) الباقي .
ومن وجد في مفازة طعاما قومه على نفسه ، وأكله . فإن جاء صاحبه رد عليه
قيمته .
وإن وجد فيها شاة فليأخذها ، وهو ضامن لقيمتها .
ويترك البعير إذا وجده في الفلاة ، فإنه يصبر على المشي والجوع والعطش ،
وربما كان صاحبه في طلبه ، فيجده إذا ترك ، ولم يذهب به .
ولا بأس أن ينتفع الإنسان بما يجده مما ( 5 ) لا تبلغ قيمته درهما واحدا ،
ولا يعرفه .
ويكره أخذ السوط ، والإداوة ( 6 ) ، والحذاء . وينبغي لمن وجد شيئا من
هذه الثلاثة الأشياء أن يتركه ، ليرجع صاحبه إليه ، فيأخذه ، فربما طلبه
صاحبه ، وقد أخذه غيره ، فيؤديه فقده إلى العطب والهلاك بذلك ، لأن
الإداوة ( 7 ) تحفظ ما يقوم به الرمق من الماء ، والحذاء يحفظ رجل الماشي من
هامش
( 1 ) كتاب الزكاة . . . الباب 35 ، ص 276 .
( 2 ) في ج ، ه ، و : " ويملك " .
( 3 ) في ألف ، ج ، و : " منه " .
( 4 ) في ج ، و : " ويملك " .
( 5 ) ليس " يجده مما " في ( ج ، و ) .
( 6 ) في ألف ، ج ، د : " الإدواة " .
( 7 ) في ألف ، ج ، د : " الإدواة " .