باب الوقوف والصدقات
والوقوف في الأصل صدقات ، لا يجوز الرجوع فيها ، إلا أن يحدث الموقوف
عليهم ما يمنع الشرع من معونتهم والقربة إلى الله تعالى بصلتهم ، أو يكون تغير ( 1 )
الشرط في الوقف ( 2 ) إلى غيره أرد ( 3 ) عليهم وأنفع لهم من تركه على حاله .
وإذا أخرج الواقف الوقف عن يده إلى من وقفه عليه لم يجز له الرجوع في
شئ منه ، ولا تغيير ( 4 ) شرائطه ، ولا نقله عن وجوهه وسبله .
ومتى اشترط ( 5 ) الواقف في الوقف : أنه إن احتاج إليه في حياته لفقر ( 6 ) ،
كان له بيعه وصرف ثمنه في مصالحه .
وليس لأرباب الوقف بعد وفاة الواقف أن يتصرفوا فيه ببيع أو هبة ،
ولا يغيروا شيئا من شروطه ، إلا أن يخرب الوقف ، ولا يوجد من يراعيه بعمارة
من سلطان وغيره ، أو يحصل بحيث لا يجدي نفعا ، فلهم حينئذ بيعه والانتفاع
بثمنه . وكذلك إن حصلت بهم ضرورة إلى ثمنه كان لهم حله . ولا يجوز ذلك
هامش
( 1 ) في ب ، و : " تغيير " .
( 2 ) في ب : " الموقوف " وفي د : " الوقوف " .
( 3 ) في ألف ، د : " رد " .
( 4 ) في ب ، ه : " ولا تغير " وفي د : " ولا يغير " .
( 5 ) في د ، ز : " شرط " .
( 6 ) كذا .