وإذا احترق بشئ صنعه الساكن فيه كان ضامنا لما تلف منه . وإن كان
بريح نقلت النار من مكانها إلى غيره ، و ( 1 ) غير ذلك مما ( 2 ) لم يفرط الساكن
في حراسته ، ولا تعدى واجبا به ، لم يكن عليه ضمان .
والملاح ضامن لما غرق من المتاع بجنايته ( 3 ) وتفريطه . ولا يضمن ما غرق
بالريح ، وما لا يمكنه التحرز منه . وله أجر ( 4 ) ما حمل بحسابه .
وإذا ادعى صاحب المتاع على الملاح التفريط والجناية ( 5 ) ، وأشكل الأمر
في ذلك ، فعلى المدعي البينة . وإن لم تكن ( 6 ) له بينة كان على المنكر اليمين .
وكذلك القول في المكارى وساكن الدار إذا اختلفا فيما ذكرناه .
وإذا كان المسكن مشتركا بين نفسين فلهما سكناه وإسكانه ، وليس
لأحدهما التفرد بذلك ( 7 ) دون صاحبه . وإن تشاحا في الإسكان تناوبا ذلك
في الأيام على السواء .
ومن استأجر دابة إلى مكان بعينه فتجاوزه كان ضامنا لما يحدث بالدابة
من حدث ينقص ثمنها ، وضامنا لقيمتها في هلاكها .
وإن اشترط صاحبها عليه سلوك طريق بعينه فسلك غيره كان أيضا ضامنا
لها .
ومتى أعنف بها في السير ، وخرج عن العادة في تسييرها ، و ( 8 ) ضربها ،
فهلكت ، كان ضامنا لقيمتها .
هامش
( 1 ) في ه ، ز : " أو " .
( 2 ) في د : " ما " بدل " مما " .
( 3 ) في ه ، و : " بخيانته " وفي ألف ، ب : " بخبايته " .
( 4 ) في د ، ز : " أجرة " .
( 5 ) في د ، ز : " والخيانة " . وفي ه : " أو الجناية " . وفي ألف : " أو الخيانة " . وفي ب : " والخيانة " .
( 6 ) في ج ، و : " لم يكن " .
( 7 ) في ب : " بمال " بدل " بذلك " .
( 8 ) في ج : " في سيرها " وفي د ، ه : " في تسيرها " وفي ب : " أو ضربها " .