وإن استأجرها ليحمل عليها أرطالا مسماة ، فحمل عليها أكثر من ذلك ،
كان عليه أجرة الزيادة ( 1 ) بحساب ما استأجرها ، وكان ضامنا لما يحدث بها من
نقص فيها ، و ( 2 ) ضامنا لقيمتها في هلاكها .
وإن استأجرها مدة معلومة ليتصرف عليها في حوائجه ، ولم يسم موضعها
بعينه ، لم يكن عليه ضمان في هلاكها أو حادث فيها ، إلا أن يجني ( 3 ) عليها
ما ليس له فعله بها .
وإذا استأجر الإنسان دارا أو حانوتا سنة معلومة بدرهم معلوم كان ذلك
جائزا وإن لم يجعل لكل يوم قسطا معينا . وإن ذكر الأقساط في التفصيل كان
أوكد .
ومتى استأجر مسكنا أو غيره كل شهر بدينار سماه أو درهم ، ولم يذكر أول
مدة الإجارة وآخرها ، وقبض ما استأجره ، كان عليه أجرة شهر منذ قبض ،
وتسليم ( 4 ) ما قرره من الأجرة ، وليس عليه فيما سكن بعد الشهر أكثر من أجرة
المثل .
وإذا سلم صاحب الملك ما استؤجر منه إلى المستأجر لزمته الأجرة ، سكن
أو لم يسكن .
وإذا منع ظالم المستأجر من السكنى بعد التسليم والقبض لم يسقط عنه
بذلك الأجرة لصاحب الملك ، وكان للساكن الرجوع على الظالم بما أداه .
وكذلك إن كان الذي استأجره دابة ليركبها ، أو سفينة ليحمل فيها شيئا ،
وتسلم ذلك ، فعرض له ظالم منعه من التصرف فيه . فإن منعه قبل القبض
هامش
( 1 ) في ه : " الزيادات " .
( 2 ) في ب : " وكان ضامنا " .
( 3 ) في ألف ، ب : " يحني " وفي ج : " تحني " وفي د : " يحبي " وفي ز : " يجيئ " .
( 4 ) في ألف ، ب : " وسلم " وفي ج : " ويسلم " وفي ه ، و : " وتسلم " .