باب المزارعة
والمزارعة بالربع والثلث والنصف جائزة ، كما يجوز بالذهب والفضة .
ولا يجوز بغير أجل مذكور .
ومتى سمى المزارع شيئا بعينه ، أو أشياء مذكورة محصورة فيما يزرع ، لم يكن
له زراعة غيرها .
وإن اشترط زراعة ما شاء وأحب كان ذلك له .
وإذا انقضت المدة المذكورة في المزارعة كان على المزارع قلع زرعه منها . فإن
لم يفعل ذلك كان لرب الأرض ( 1 ) قلعه .
وتكره إجارة الأرض بأكثر مما استأجرها الإنسان به ، إلا أن يكون قد
أحدث فيها عملا أصلحها به ( 2 ) ، ككري نهر ، أو حفر ساقية ، أو إصلاح دالية ،
أو كراب ( 3 ) أرض ، وأشباه ( 4 ) ذلك . ولا بأس أن يؤجرها بأكثر قيمة مما
استأجرها به إذا اختلف النوعان ، فكان مال الإجارة عينا وورقا ، وإجارتها
بحنطة أو شعير وإن لم يحدث فيها شيئا . وإنما يكره ذلك فيما يتفق نوعه ، أو يكون
هامش
( 1 ) في ب : " الضيعة " بدل " الأرض " .
( 2 ) في ألف : " أصلح به . . . " وفي ج ، و : " صلحها به . . . " .
( 3 ) في لسان العرب : " وكرب الأرض يكربها كربا وكرابا : قلبها للحرث ، وأثارها للزرع " .
( 4 ) في ب : " وما أشبه ذلك " .