وإذا وكل الراهن المرتهن في بيع الرهن عند حلول الأجل كان له بيعه ،
وقبض حقه منه ، ورد ما يبقى على صاحبه إن بقي منه . وإن نقص ثمنه عما ( 1 )
له عليه رجع بما يبقى من دينه عليه .
وإذا مات الراهن ، وعليه دين لجماعة ، لم يكن لهم في الرهن شئ حتى
يستوفي المرتهن ماله منه ، ويكون ما بقي بعد ذلك بين أصحاب الدين . فإن لم
يف ثمن الرهن بما للمرتهن حاص الغرماء فيما خلفه الميت من سوى الرهن إن
خلف شيئا غيره .
وإذا أذن الراهن للمرتهن في البيع فباع لم يكن له قبض شئ من الثمن ،
إلا أن يكون أجل الرهن قد حل ، فله قبض ماله من ذلك دون ما سواه .
وإذا كان الرهن أرضا مز روعة فالزرع خارج من الرهن ، وكذلك إن كان
فيها شجر مثمر فالثمرة خارجة من الرهن . فإن أثمرت الشجرة بعد الرهن
كانت الثمرة رهنا مع الأرض ، ولم يكن للراهن والمرتهن التصرف في الثمرة إلا
على اتفاق .
ولا بأس بتعديل الرهن عند ثقة يرضى به الراهن والمرتهن ، وقبض الثقة له
قبض المرتهن .
ومن باع شيئا ، وقبض ثمنه ، واشترط على المبتاع أن يقايله البيع بعد شهر أو
سنة إذا حضر ( 2 ) المال ، كان الشرط باطلا ، والمبتاع بالخيار : إن شاء أقاله ،
وإن شاء لم يقله . وإذا اقترن إلى البيع اشتراط في الرهن أفسده . فإن تقدم أحدهما صاحبه
كان الحكم له دون المتأخر .
هامش
( 1 ) في ز : " عما هو له . . . " .
( 2 ) في ز : " أحضر " .