نقص عن قدر الدين كان عليه الخروج إليه بتمامه . وإن استوى ثمن الرهن
والدين لم يكن لأحدهما شئ بعد إمضاء الراهن البيع .
وإذا هلك الرهن من حرز المرتهن فهو من مال الراهن ، ويرجع المرتهن على
صاحبه بما ارتهنه عليه . فإن هلك من تفريط المرتهن فيه كان ضامنا له ،
وقاصص الراهن بقيمته . فإن فضلت على ( 1 ) الدين رد الفضل على صاحبه .
وإن نقصت طالبه بالتمام دون الأصل .
وإذا اختلف الراهن والمرتهن في قيمة الرهن ، ولم تكن ( 2 ) لأحدهما بينة ،
كان القول قول صاحب الرهن مع يمينه بالله عز وجل .
وقيمة الرهن في يوم هلك دون يوم قبضه .
وإن نقص الرهن فهو على صاحبه ، وإن زاد فهو له ، إلا أن يكون نقصانه
بتفريط وقع من المرتهن فيه ( 3 ) فالحكم عليه حسب ما ذكرناه .
ومن رهن حيوانا حاملا فأولاده خارجون عن الرهن . فإن حمل الحيوان ، في
الارتهان ( 4 ) كان ولده رهنا مع أمهاته .
ورهن المشاع جائز ، كما أن بيعه جائز .
ومن رهن شيئا يستحق بعضه عليه كان ما يستحق منه ( 5 ) رهنا على جميع
الدين .
وتفسير ذلك : أن يرهن دارا يملك نصفها ( 6 ) على دين مبلغه ألف درهم ،
فيظهر ( 7 ) أنه رهن ما لا يملك ، وهو النصف ، فذلك غير مبطل للرهن جملة ، لكنه
يبطل رهن ما لا يملكه ، ويبقى ما ملكه رهنا على الألف ( 8 ) درهم .
هامش
( 1 ) في ألف ، ز : " عن " بدل " على " .
( 2 ) في ج ، ه ، و : " ولم يكن " .
( 3 ) ليس " فيه " في ( ب ) .
( 4 ) في ز : " في مدة الارتهان " .
( 5 ) في ز : " ما يستحق بعضه منه " .
( 6 ) في ألف : " بعضها " وفي ه : " يملكها نصفها " .
( 7 ) في ه : " فظهر "
( 8 ) في ألف ، ج : " ألف " .