باب الوديعة
ومن استودع غيره شيئا ، فهلك في يد المودع من غير تفريط منه فيه أو تعد ،
لم يكن عليه ضمان في ذلك ، فإن فرط في حفظه ، أو تعدى فيه ، كان ضامنا
له .
وإذا أحرز المودع الوديعة بحيث يحرز ماله ، ثم خاف على ماله ، فنقله إلى
حرز آخر ، كان عليه نقل الوديعة مع ماله إلى حيث يحرزه فيه . فإن لم يفعل
ذلك كان ضامنا لها .
وإذا اختلف المودع والمودع ( 1 ) في قيمة الوديعة كان القول قول صاحبها مع
يمينه بالله عز وجل .
وإذا أودع الإنسان غيره مالا ، فحركه المودع ، واتجر به ( 2 ) ، فهو ضامن له .
فإن أفاد المال ربحا كان لصاحبه دون المودع . وإن خسر كان عليه جبرانه
وتمامه .
والوديعة أمانة للبر والفاجر ، لا تحل خيانة ( 3 ) أحد فيها .
فإن كانت ( 4 ) الوديعة من أموال المسلمين وغصوبهم ( 5 ) ، وعرف المودع
هامش
( 1 ) في د ، ز : " والمودوع " .
( 2 ) في ب : " فيه " بدل " به " .
( 3 ) في ب : " لا يحل له خيانة . . . " وفي ج : " ولا يحل خيانة . . . " وفي و : " لا يحل خيانة . . . " .
( 4 ) في ه : " وإن كان الوديعة " .
( 5 ) في ه : " وخصومهم " .