أربابها بأعيانهم ، كان عليه رد كل مال إلى صاحبه ( 1 ) ، ولم يجز له ردها إلى
الظالم ، إلا أن يخاف على نفسه من ذلك .
وإن لم يعرف أربابها أخرج منها الخمس إلى فقراء آل محمد عليهم السلام ،
وأيتامهم ، وأبناء سبيلهم ، وصرف منها ( 2 ) الباقي إلى فقراء المؤمنين . فإن خاف
من ذلك على نفسه لم يكن عليه حرج في ردها على الظالم . وإن لم يخف كان
مأثوما بردها عليه .
وإن مات الظالم والوديعة عند المؤتمن صرفها فيما ذكرناه ، ولم يعط ورثته ( 3 )
منها شيئا . فإن استحلفوه عليها حلف لهم وهو مأجور غير مأزور .
فإن كانت الوديعة مختلطة بحلال وحرام ، أو لم يكن يعرف المودع حالها ،
فليس له التصرف فيها بما ذكرناه ، وعليه ردها إلى الذي استودعه إياها .
وإذا مات صاحب الوديعة لم يجز ( 4 ) للمودع تسليمها إلى أحد من ورثته
حتى يحيط علما بهم وباستحقاقهم منها . فإذا عرفهم أعطى كل ذي حق حقه
منها . فإن رضيت الجماعة بواحد منهم يتسلمها ( 5 ) كان عليه دفعها إليه
برضاء جماعتهم به في ذلك .
هامش
( 1 ) في ألف ، ج : " صاحبها " .
( 2 ) ليس " منها " في ( ب ) .
( 3 ) في ب ، ه : " ورثة " .
( 4 ) في ه : " لم يكن " .
( 5 ) في ج ، ز : " بتسليمها " .