عليها من مال البايع في مدة الاستبراء . فإن هلكت فيها كانت من ماله دون
مال المبتاع .
وإذا ابتاع جارية ، فقبلها في مدة الخيار ، أو نظر منها إلى ما لا يحل نظره إلا
لمالكها ، وجب عليه بذلك البيع ، وبطل فيه ( 1 ) الخيار . وكذلك إن أعتقها ، أو
دبرها ، أو كاتبها ، أو وهبها ، أو زوجها ، فقد ثبت البيع ، وبطل فيه الخيار .
ومن ابتاع متاعا أو غيره من المبتاعات ( 2 ) بحكمه في الثمن ، ولم يسم شيئا ،
كان البيع مفسوخا وإن قبض المبيع . فإن هلك الشئ في يد المبتاع كان عليه
قيمته يوم ابتاعه ( 3 ) إلا أن يحكم على نفسه بأكثر منها ، فيلزمه ما حكم به دون
القيمة . وإن كانت عين الشئ قائمة لم تهلك كان لصاحبه انتزاعه من يد
المبتاع . فإن أحدث المبتاع فيه حدثا نقص به من قيمته كان له انتزاعه منه ، وأرش
ما كان أحدثه فيه . فإن كان الحدث يزيد في قيمته ، وأراد انتزاعه منه ، كان عليه
أن يرد على المبتاع قيمة الزيادة بحدثه فيه .
فإن ابتاعه بحكم البايع في ثمنه فحكم بأقل من قيمته كان له ذلك دون
ما سواه . وإن حكم بأكثر من قيمته لم يكن له ذلك إلا أن يتبرع عليه بذلك
المبتاع .
[ 4 ]
باب البيع المضمون
ومن ابتاع شيئا معروفا بالصفات كان ذلك ماضيا وإن لم يكن الشئ
حاضرا وقت الابتياع . فإذ ( 4 ) ابتاعه على ما ذكرناه كان في ضمان البايع
هامش
( 1 ) ليس " فيه " في ( ب ، ج ) .
( 2 ) في ألف ، ب ، ونسخة من ه : " المبيعات " .
( 3 ) ليس " يوم ابتاعه " في د ، وفي ألف ، ز : " يوم ابتياعه " .
( 4 ) في ألف ، ب ، ه : " وإذا " وفي ألف : " ابتاع "