[ 1 ]
باب المكاسب ( 1 )
قال الله عز وجل : " والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من
كل شئ موزون وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين " ( 2 ) .
فجعل الله تعالى لخلقه من المعيشة ما يتمكنون به من العبادة ، وأمرهم
بالتصرف في ذلك من وجوه الحلال دون الحرام . فليس لأحد أن يتكسب ( 3 )
بما خطره الله تعالى ، ولا يطلب رزقه من حيث حرمه ( 4 ) .
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه قال لأصحابه : ( 5 ) إن الأمين
نفث في روعي : " أنه لن تموت نفس ( 6 ) حتى يستكمل رزقها " . فاتقوا الله ،
وأجملوا في المطلب ( 7 ) .
وقال الصادق عليه السلام : الرزق مقسوم على ضربين : أحدهما واصل إلى
صاحبه وإن لم يطلبه . والآخر معلق ( 8 ) بطلبه . فالذي قسم للعبد على كل
حال آتيه وإن لم يسع له ، والذي قسم له بالسعي فينبغي ( 9 ) أن يلتمسه من
هامش
( 1 ) في غير ألف : " أبواب المكاسب " .
( 2 ) الحجر - 19 و 20 .
( 3 ) في ز : " يكتسب " وفي ه : " بما حظره الله تعالى " .
( 4 ) في ب : " حرمه الله " .
( 5 ) ليس " أنه قال لأصحابه " في ( ج ) .
( 6 ) في ج : " في روحي أنه لن تموت نفسي " وفي د : " لن يموت نفس " وفي د ، و ، ز : " حتى تستكمل رزقها "
( 7 ) الوسائل ، ج 12 ، الباب 12 من أبواب مقدمات التجارة ح 1 و 2 ، ص 27 .
( 8 ) في ج : " والآخر له معلق يطلبه " وفي ألف : " والآخر متعلق بطلبه " .
( 9 ) في ج : " ينبغي " .